أخطاء بروتوكولية تشوب افتتاح قنطرة دوار إزيكي وتكشف اختلالات في التنظيم

kechtv1 يناير 2026 مشاهدة
أخطاء بروتوكولية تشوب افتتاح قنطرة دوار إزيكي وتكشف اختلالات في التنظيم

شهدت مراسيم افتتاح قنطرة دوار إزيكي، بإقليم مراكش، اختلالات بروتوكولية وتنظيمية واضحة، حوّلت مناسبة كان يُفترض أن تكون محطة إبراز لمشروع بنيوي مهم، إلى مشهد اتسم بالفوضى والارتباك، ما طرح أكثر من علامة استفهام حول مستوى التنسيق بين مختلف المتدخلين.

وقبيل انطلاق المراسم الرسمية، ساد ارتباك ملحوظ في محيط الافتتاح، خاصة على مستوى تدبير حضور الصحافيين والمصورين، حيث غابت الترتيبات المسبقة التي تفرضها الأعراف البروتوكولية المعمول بها في مثل هذه المناسبات. فقد توافد الإعلاميون دون توجيه واضح أو تحديد لمواقع التصوير، ما أدى إلى تداخل غير منظم بين الحضور الرسمي والطاقم الإعلامي، وأربك السير العادي للمراسيم.

ولم يقتصر الخلل على الجانب الإعلامي، بل امتد إلى تنظيم المنصة الرسمية وتوزيع المسؤولين والشخصيات الحاضرة، حيث تم تسجيل غياب واضح لاحترام التسلسل البروتوكولي، الأمر الذي وضع بعض الحضور في مواقف محرجة، وأفقد الحدث جزءًا من رمزيته وهيبته المؤسساتية.
كما لوحظ أن الصفوف الأمامية لم تُهيأ بالشكل اللائق لاستقبال الشخصيات الرسمية، في وقت كان يُنتظر فيه تنظيم محكم يعكس أهمية المشروع وحجم الرهانات المرتبطة به.

وخلال هذا الارتباك العام، رصد عدد من المتابعين مواقف محرجة للسيد والي جهة مراكش، الذي بدا متأثرًا بسوء التنظيم المحيط بالمراسيم. فقد أظهرت بعض اللقطات لغة جسد توحي بعدم الارتياح أمام الوضع غير المتوقع، في ظل محاولاته التفاعل مع الحضور وسط غياب الحد الأدنى من الانضباط التنظيمي.
كما ساهم ضعف التنسيق بين الأجهزة الأمنية والتنظيمية والإعلامية في تعميق حالة الارتباك، حيث لم تقدّم تعليمات واضحة بشأن توقيت ومكان تواجد الصحافيين، ما أدى إلى مشاهد غير منسجمة طغت على لحظة الافتتاح.

وتعيد هذه الاختلالات إلى الواجهة النقاش حول مدى جاهزية المصالح المعنية لتنظيم تظاهرات رسمية بهذا الحجم، وتأثير ضعف التنسيق على صورة المؤسسات في نظر الرأي العام. فبدل أن يشكل افتتاح القنطرة فرصة لتسليط الضوء على مشروع تنموي مهم، تحوّل الحدث إلى مادة للنقاش بسبب أخطاء كان بالإمكان تفاديها بتخطيط محكم وتواصل مسبق.

إن ما جرى خلال افتتاح قنطرة دوار إزيكي يستدعي وقفة تقييم جادة، واستخلاص الدروس الضرورية لتفادي تكرار مثل هذه الهفوات مستقبلاً. فالمراسيم الرسمية ليست مجرد شكليات، بل واجهة تعكس مستوى الاحترافية والجاهزية المؤسساتية، وتؤثر بشكل مباشر في صورة الإدارة وثقة المواطنين في أدائها.

بقلم: براهيم افندي

عاجل