في ظل تسجيل القطاع البنكي بالمغرب لأرباح توصف بالضخمة والمتنامية، يتصاعد الغضب في صفوف الشغيلة البنكية بسبب ما تعتبره تجميدا غير مبرر للأجور، مقابل ارتفاع متواصل في تكاليف المعيشة وتدهور القدرة الشرائية.
وفي هذا السياق، أصدرت النقابة الوطنية للأبناك، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بياناً شديد اللهجة، سلطت فيه الضوء على ما وصفته بالمفارقة الصارخة داخل القطاع، حيث تستمر المؤسسات البنكية في تحقيق أرباح بمليارات الدراهم، في وقت يعيش فيه المستخدمون والأطر تحت ضغط اقتصادي متزايد، دون أي تحسين يذكر في أوضاعهم الاجتماعية.
وأكدت النقابة أن ما يجري لم يعد مجرد اختلال عابر، بل تحول إلى أزمة حقيقية تعكس غياب التوازن بين ما تنتجه الشغيلة من قيمة مضافة وما تتقاضاه من أجور، معتبرة أن هذا الوضع يدفع تدريجيا نحو اتساع دائرة الهشاشة داخل فئة طالما اعتبرت من ركائز الاستقرار المهني.
ولم يخلُ البيان من انتقادات حادة لما وصفه بالصمت المريب للنقابة الأكثر تمثيلية داخل القطاع البنكي، مشيرا إلى تناقض مواقفها، خاصة في ما يتعلق بالمطالبة بزيادات في مؤسسات دون أخرى. واعتبرت النقابة أن هذا السلوك يعكس انفصالا متزايدا عن الواقع اليومي الذي تعيشه الشغيلة، ويطرح تساؤلات حول مدى تمثيلية هذه الهيئات لمطالب المستخدمين.
كما وجهت النقابة انتقادات لما اعتبرته تواطؤا عمليا مع قرارات تمس القدرة الشرائية، خصوصا بعد الموافقة على الرفع من مساهمات المستخدمين والمتقاعدين في التغطية الصحية، وهو ما زاد من حجم الاقتطاعات وأثقل كاهل الشغيلة، خاصة الفئات المتقاعدة.
وطالبت النقابة بضرورة إقرار زيادة عامة وفورية في الأجور، بما يضمن حفظ الكرامة المهنية وإعادة التوازن بين الأرباح المحققة وحقوق المستخدمين، داعية في الوقت ذاته إلى تحمل المسؤولية النقابية والدفاع الجدي عن المطالب الاجتماعية العادلة.
وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على أن استمرار تجاهل هذه المطالب لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان داخل القطاع، مشددة على أن المرحلة الراهنة تتطلب تدخلا عاجلا لإنصاف الشغيلة البنكية وضمان حقوقها المشروعة.
أرباح قياسية للأبناك مقابل أجور مجمدة… وانتقادات لاذعة للصمت النقابي





















































