في أمسية كروية مشحونة بالإثارة والتشويق، حجز المنتخب المغربي بطاقة العبور إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم 2025، عقب انتصاره الصعب على منتخب نيجيريا بركلات الترجيح، في المباراة التي احتضنها، مساء الأربعاء، ملعب مولاي عبد الله بالرباط، وسط حضور جماهيري فاق 65 ألف متفرج.
وبهذا التأهل، يضرب أسود الأطلس موعدا تاريخيا مع النهائي القاري للمرة الثالثة في سجلهم، بعد تتويجهم الأول سنة 1976 في إثيوبيا، وبلوغهم نهائي نسخة 2004 التي خسروا خلالها أمام تونس. ويأتي هذا الإنجاز ليؤكد الطموح الكبير للمنتخب المغربي في النسخة المقامة على أرضه وبين جماهيره، سعيا لإضافة لقب إفريقي ثان إلى خزائنه.
المنتخب المغربي، الذي خاض المواجهة بنَفَس طويل وتركيز عال، نجح في تجاوز واحدة من أصعب محطات البطولة، بعدما فرض التعادل نفسه في الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن تبتسم ركلات الحسم لرفاق الحارس ياسين بونو، الذين أظهروا رباطة جأش كبيرة في اللحظات الحاسمة.
واعتمد الناخب الوطني وليد الركراكي على التشكيلة ذاتها التي واجهت الكاميرون في الدور ربع النهائي، مفضلا نهج 4-1-4-1، مع بونو في حراسة المرمى، ورباعي دفاعي مكوّن من حكيمي، مزراوي، أكرد، وماسينا، بينما تولى بلال الخنوس دور الارتكاز الدفاعي، خلف خط وسط هجومي ضم دياز، صيبري، الزلزولي، إلى جانب أيوب الكعبي كرأس حربة.
في المقابل، دخل المنتخب النيجيري المباراة بقيادة مدربه إريك شيل معتمدا على قوته الهجومية الضاربة، ممثلة في الثلاثي لوكمان، أوسيمهن وأدامس، غير أن الصلابة الدفاعية المغربية والانضباط التكتيكي حالا دون ترجمة الفرص إلى أهداف.
وسيكون المنتخب المغربي، يوم الأحد المقبل، على موعد مع اختبار نهائي حاسم أمام منتخب السنغال، الذي بلغ النهائي بدوره بعد إقصائه المنتخب المصري بهدف دون رد في مواجهة نصف النهائي التي جرت بمدينة طنجة. نهائي واعد بطابع إفريقي خالص، يجمع بين الطموح المغربي في معانقة اللقب على أرضه، ورغبة أسود التيرانغا في تأكيد قوتهم القارية.
وبين حلم التتويج وضغط الجماهير، يبقى ملعب مولاي عبد الله مسرحا للموعد الكبير، حيث يسعى أسود الأطلس إلى كتابة صفحة جديدة من المجد الكروي، وإتمام المهمة التي بدأوها بشق الأنفس.
أسود الأطلس إلى نهائي “الكان” بعد ملحمة كروية أمام نيجيريا





















































