أمالاي.. وثائقي يكتشف المغرب العميق ويحقق صدى واسعًا على القناة الأولى

Kech TV10 مارس 2026 مشاهدة
أمالاي.. وثائقي يكتشف المغرب العميق ويحقق صدى واسعًا على القناة الأولى

في وقت تتجه فيه العديد من البرامج التلفزيونية نحو الإيقاع السريع والمحتوى الاستهلاكي، استطاع البرنامج الوثائقي أمالاي أن يفرض حضوره بقوة على شاشة القناة الأولى المغربية، محققًا نجاحًا لافتًا في موسمه الخامس لسنة 2026، بفضل أسلوبه الهادئ ومضمونه الثقافي الذي يعيد اكتشاف المغرب العميق.
البرنامج من إخراج، المخرج و الفنان والموسيقي خالد البركاوي، الذي يقود فريق عمل يتكون من 11 شخص في رحلة بصرية وموسيقية عبر مناطق متعددة من المملكة، باحثًا عن الجمال الكامن في تفاصيل الحياة اليومية، وعن الإيقاعات التراثية التي ما تزال حاضرة في القرى والواحات والجبال.
ويحمل اسم “أمالاي” دلالة رمزية في اللغة الأمازيغية تعني “الرحّالة”، وهو ما يعكس روح البرنامج القائمة على الترحال بين مناطق مختلفة مثل الراشدية ومرزوكة والريصاني وأرفود ووزان وقلعة السراغنة وزاوية أحنصال ومكداز ودمنات وسيدي قاسم، وهي فضاءات تزخر بثراء ثقافي وطبيعي ظل بعيدًا عن عدسات الإعلام لفترة طويلة.

WhatsApp Image 2026 03 10 at 12.16.53 PM 1


ويقوم البرنامج على الاقتراب من الناس وتوثيق حكاياتهم وعاداتهم وفنونهم، حيث تتحول كل حلقة إلى رحلة إنسانية تجمع بين الصورة والموسيقى والسرد، مع حضور لافت للموسيقى التراثية التي يقدمها فنانون محليون داخل بيئتهم الأصلية، في تجربة فنية تفاعلية تمزج بين الأصالة والتجديد.
هذا الأسلوب البصري البسيط والعميق في الآن ذاته جعل “أمالاي” أكثر من مجرد برنامج وثائقي؛ إذ تحول إلى نافذة ثقافية تعرّف المشاهدين، خاصة الشباب، بكنوز التراث الموسيقي والثقافي المغربي، كما يساهم في إبراز مؤهلات سياحية وطبيعية لمناطق قلّما تحظى بالاهتمام الإعلامي.
ومع استمرار عرضه مساء كل يوم إثنين على القناة المغربية الأولى، يرسخ “أمالاي” مكانته كأحد أبرز البرامج الوثائقية في المشهد التلفزيوني المغربي، مؤكدا أن المحتوى الثقافي الجاد ما يزال قادرًا على جذب الجمهور حين يُقدَّم بلغة بصرية صادقة ومقاربة إنسانية قريبة من الناس.
أكادير: إبراهيم فاضل.

عاجل