أمسية رمضانية بمراكش للاحتفاء بالروائي عبد العزيز آيت بنصالح وتقديم رواية “بيت الحياة”

Boubker BAROUD6 مارس 2026 مشاهدة
أمسية رمضانية بمراكش للاحتفاء بالروائي عبد العزيز آيت بنصالح وتقديم رواية “بيت الحياة”


تحتضن مدينة مراكش، يوم الخميس 12 مارس 2026، أمسية ثقافية رمضانية مميزة لتقديم رواية “بيت الحياة” للكاتب والمبدع عبد العزيز آيت بنصالح، وذلك احتفاء بتتويج هذا العمل بجائزة أفضل كتاب عربي لسنة 2025 بالشارقة.


وينظم هذا اللقاء الثقافي مركز التنمية لجهة تانسيفت بتعاون مع المندوبية الجهوية للثقافة بمراكش، حيث يرتقب أن ينطلق النشاط ابتداء من الساعة التاسعة والنصف مساء بـدار الثقافة الداوديات، القريبة من مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بمراكش، بحضور الكاتب وعدد من المهتمين بالشأن الثقافي والأدبي.


ويعد عبد العزيز آيت بنصالح، وهو من أبناء مدينة مراكش، من الأسماء البارزة في الساحة الأدبية المغربية، إذ راكم تجربة إبداعية تجمع بين البحث التاريخي والكتابة الروائية. وتضم حصيلته الأدبية عددا من الأعمال التي لقيت اهتماما في الأوساط الثقافية، من بينها روايات “طيور السعد” و“العميان” و“العارفان” و“الأفرو أمريكي”، إضافة إلى مؤلفات تاريخية وتوثيقية من قبيل كتاب “تاريخ شيشاوة منذ ما قبل التاريخ وإلى الآن”، وكتاب “أوراق من ساحة المقاومة: عن المقاوم مولاي عبد السلام الجبلي”، فضلاً عن كتاب توثيقي حول فريق مولودية مراكش.


وتتناول رواية “بيت الحياة” موضوعها من زاوية تاريخية متخيلة، حيث تتخذ من التاريخ معبراً للسرد دون أن تتحول إلى مجرد وثيقة تاريخية، إذ تمزج بين البعد الجمالي والخيال الروائي. وتستحضر الرواية مرحلة دقيقة من تاريخ الدولة السعدية، عقب وفاة السلطان المنصور الذهبي، حين دخل أبناؤه، خاصة زيدان والمأمون، في صراعات دامية حول أحقية الحكم، في سياق مضطرب شهد أيضاً سرقة المكتبة الزيدانية بما كانت تضمه من مخطوطات ونفائس علمية نادرة.


ومن خلال هذا العمل الروائي، يسعى الكاتب إلى إعادة إحياء جزء من الذاكرة التاريخية، مستحضراً ما تختزنه المكتبات من قيمة معرفية ورمزية، باعتبارها فضاءات لا تقتصر على حفظ الكتب والمصنفات، بل تشكل أيضاً مصادر إلهام لاستنهاض وعي الأمم والشعوب بتاريخها وهويتها.


ومن المنتظر أن تشكل هذه الأمسية الثقافية مناسبة للحوار حول العمل الروائي وتجربة الكاتب، فضلاً عن تعزيز الحضور الثقافي خلال شهر رمضان، في أفق ترسيخ تقاليد اللقاءات الأدبية التي تفتح المجال أمام النقاش وتبادل الرؤى بين المبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي.

عاجل