وضعت جماعتا أوريكة وستي فاطمة بإقليم الحوز عددا من الملفات التنموية والبنيات التحتية ذات الأولوية أمام وزير التجهيز والماء، نزار بركة، خلال لقاء جمعه بوفد يمثل الجماعتين، مساء الاثنين 2 نونبر 2026، ابتداء من الساعة السادسة، خصص لمناقشة الإكراهات التي تواجه المنطقة والبحث عن حلول للمشاريع المتعثرة والاحتياجات التنموية الملحة.
وضم الوفد كلاً من رئيس جماعة أوريكة محمد أكنسوس ونائبه أحمد زهير، ورئيس جماعة ستي فاطمة محمد أيت محمد ونائبه عبد الله أيت الطالب. واستهل الاجتماع بكلمة ترحيبية للوزير، أعقبها تقديم التهاني له بمناسبة الثقة الملكية التي حظي بها من طرف الملك محمد السادس.
وخلال هذا اللقاء، تصدرت قضايا تأهيل الشبكة الطرقية وإحداث وإصلاح القناطر جدول النقاش، بالنظر إلى الدور الحيوي الذي تضطلع به هذه المنشآت في ضمان استمرارية حركة السير وتسهيل تنقل المواطنين، خصوصاً بالمناطق والدواوير التي تتعرض للعزلة خلال فترات الفيضانات والتقلبات المناخية.
كما طرح ممثلو الجماعتين ضرورة التدخل لترميم وإصلاح الطريق المؤدية إلى المركز التجاري بأوريكة، باعتبارها محوراً مهماً لحركة التنقل والنشاط التجاري والسياحي بالمنطقة، وما يقتضيه ذلك من تحسين وضعيتها وتيسير حركة السير.


ومن بين الملفات التي حظيت بحيز مهم من المناقشات، إشكالية التعمير وتهيئة المجال الترابي، حيث جرى التأكيد على أهمية تفعيل وثيقة التعمير ووضع إطار واضح لتنظيم التوسع العمراني، بما يحد من البناء العشوائي والاختلالات المعمارية، ويحافظ على الخصوصيات الطبيعية والمجالية لحوض أوريكة.
وفي السياق ذاته، قدم ممثلو الجماعتين مجموعة من الدراسات والمقترحات الرامية إلى بلورة تصور تنموي يأخذ بعين الاعتبار المؤهلات السياحية والبيئية للمنطقة، ويهيئ الظروف المناسبة لاستقطاب الاستثمار وتحفيز الأنشطة الاقتصادية المحلية.


ويكتسي هذا اللقاء أهمية خاصة بالنظر إلى التحديات التي تواجه المناطق الجبلية بإقليم الحوز، وفي مقدمتها هشاشة بعض المحاور الطرقية أمام الفيضانات، وصعوبة الولوج إلى عدد من الدواوير، فضلاً عن الحاجة إلى مشاريع مهيكلة تضمن التوازن بين التوسع العمراني وحماية الموارد الطبيعية.
وتبقى الأنظار موجهة إلى مآل هذه المطالب والمقترحات، ومدى إمكانية ترجمتها إلى برامج تدخل ومشاريع عملية، خاصة أن فك العزلة عن الدواوير وتأهيل الطرق والقناطر وتنظيم التعمير تشكل مطالب أساسية لساكنة أوريكة وستي فاطمة، ورهانات مرتبطة بمستقبل التنمية الاقتصادية والسياحية بالمنطقة.





