شهدت جماعة المصابيح التابعة لإقليم آسفي، خلال الساعات الأخيرة، تساقطات مطرية قوية تحولت إلى سيول جارفة، تسببت في غمر مدرسة أولاد غليم الابتدائية، المشيدة وسط مجرى وادٍ، ما أعاد إلى الواجهة إشكالية البنيات التعليمية المقامة في مناطق معرضة للأخطار الطبيعية.
وحسب معطيات محلية، فقد اجتاحت مياه الأمطار محيط المؤسسة التعليمية، قبل أن تتسلل إلى عدد من مرافقها، في وقت سادت فيه حالة من القلق في صفوف الأطر التعليمية وأولياء التلاميذ، مخافة تكرار الحادث وما قد ينجم عنه من تهديد مباشر لسلامة التلاميذ.
ويؤكد فاعلون محليون أن موقع المدرسة، الذي أُنجز داخل المجال الفيضي للوادي، يجعلها عرضة للغمر مع كل تساقطات مطرية مهمة، معتبرين أن ما وقع لم يكن حدثا مفاجئا، بل نتيجة اختلالات عمرانية وتخطيطية ظلت محل تنبيه منذ سنوات دون اتخاذ حلول جذرية.
وفي هذا السياق، طالب عدد من السكان والفاعلين الجمعويين بتدخل عاجل من الجهات المختصة، من أجل إيجاد بديل آمن للمؤسسة أو إنجاز أشغال وقائية مستعجلة، تضمن حماية التلاميذ والأطر التربوية، وتفادي تكرار مثل هذه الحوادث التي قد تتحول إلى فواجع إنسانية لا قدر الله.
وتعيد هذه الواقعة طرح تساؤلات حقيقية حول معايير اختيار مواقع المؤسسات التعليمية بالعالم القروي، ومدى احترامها لشروط السلامة والوقاية من المخاطر الطبيعية، في ظل التغيرات المناخية التي باتت تشهدها المملكة، وما تفرضه من ضرورة إعادة النظر في سياسات التهيئة والبناء.
عبدالحق تائب لله





















































