عاد ملف أحد المقاهي الواقعة بشارع آسفي، التابع لمقاطعة كليز بمدينة مراكش، إلى واجهة النقاش المحلي، عقب صدور قرار إداري يقضي بإلغاء رخصة استغلاله، في وقت يواصل فيه المحل نشاطه بشكل اعتيادي، ما أثار موجة من التساؤلات في الأوساط المهنية والحقوقية.
ووفق معطيات متقاطعة، فإن قرار الإلغاء جاء استجابة لطلب تقدم به أحد الورثة، في إطار المساطر القانونية المنظمة لوضعية المحلات التجارية عند تغيير صفة المستغل أو إعادة النظر في الوضعية القانونية للرخص. القرار الإداري المعني، المرتبط بالرخصة الخاصة بمقهى كائن بتجزئة القرطبي بشارع آسفي، تضمن سحب الترخيص السابق والتنصيص على توقيف النشاط إلى حين تسوية الوضعية القانونية والحصول على إذن جديد من الجهات المختصة.
غير أن مصادر محلية أفادت بأن المقهى لا يزال يستقبل زبناءه بشكل طبيعي، ما أعاد طرح إشكالية مدى تفعيل القرار على أرض الواقع، والجهة المخول لها السهر على مراقبة احترامه، فضلا عن الإجراءات الممكن اتخاذها في حال ثبوت عدم الامتثال لمضمونه.
ويرى متتبعون أن تنفيذ القرارات الإدارية لا ينبغي أن يظل حبرا على ورق، بل يشكل ركيزة أساسية في ترسيخ مبدأ سيادة القانون وضمان تكافؤ الفرص بين المهنيين. كما أن أي غموض أو تأخر في التنفيذ قد ينعكس سلبا على مناخ الثقة في آليات المراقبة والتنظيم.
من جهة أخرى، يثير استمرار نشاط محل دون رخصة سارية عدة إشكالات قانونية وتنظيمية، لاسيما ما يتعلق بشروط السلامة والمعايير الصحية، فضلا عن مسألة التغطية التأمينية. إذ إن وقوع أي حادث عرضي في ظل غياب سند قانوني واضح قد يفرز تعقيدات تتصل بحقوق الزبناء والعاملين على حد سواء.
وأمام هذا المستجد، تتجه الأنظار نحو الجهات المعنية من أجل توضيح ملابسات الملف، والكشف عما إذا كانت هناك خطوات عملية لتسوية الوضعية القانونية أو الشروع في تفعيل القرار الإداري الصادر.
ويظل احترام المساطر القانونية وتطبيق القرارات الإدارية بشكل فعلي ومتساو حجر الزاوية في تعزيز الشفافية وصون حقوق مختلف الأطراف، بما يكرس مبدأ المساواة أمام القانون ويعزز الثقة في المؤسسات.
محمد منبيا





















































