إهانة مصور صحفي بجامع الفنا… هل أصبحت الكاميرا جريمة؟

Mohammed Menbia6 أبريل 2026 مشاهدة
إهانة مصور صحفي بجامع الفنا… هل أصبحت الكاميرا جريمة؟

في مشهد صادم داخل ساحة جامع الفنا، التي تعد رمزا عالميا للانفتاح والتعبير الثقافي، تعرض مصور صحفي لمعاملة مهينة أثناء مزاولته لعمله، في واقعة تعيد إلى الواجهة واقع حرية الصحافة على المستوى الميداني.

المصور، الذي كان يؤدي مهامه بشكل مهني وقانوني، وجد نفسه في مواجهة تضييق غير مبرر، فقط لأنه يحمل كاميرا ويسعى لنقل الصورة كما هي. حادثة تطرح أكثر من علامة استفهام حول حدود التعامل مع الصحفيين، خاصة حين يتعلق الأمر بممارسة حق مشروع يكفله الدستور والقانون.

الأخطر في هذه الواقعة ليس فقط الإهانة في حد ذاتها، بل الرسالة التي تحملها: هل أصبح توثيق الواقع مخاطرة؟ وهل تحوّل الصحفي من شاهد على الحقيقة إلى هدف للتضييق؟ ما وقع بجامع الفنا ليس حدثا معزولا، بل مؤشر على إشكال أعمق يتجلى في التناقض بين الخطاب الرسمي الداعم لحرية الصحافة، وبين ممارسات ميدانية تفرغ هذا الشعار من مضمونه.

اليوم، يُطرح السؤال بإلحاح: هل نحن أمام حالات معزولة يمكن تصحيحها، أم أمام مناخ يعيد رسم حدود العمل الصحفي بشكل مقلق؟ حرية الصحافة لا تقاس بالشعارات، بل بما يسمح للصحفي بفعله دون خوف أو إهانة. وما حدث في قلب مراكش، يستدعي وقفة حقيقية قبل أن تتحول الكاميرا إلى تهمة، والصورة إلى خطر.

عاجل