تتصاعد مطالب فاعلين محليين بإقليم الحوز بفتح تحقيق عاجل في شبهات خروقات عمرانية وبيئية بدوار العوينة، التابع لجماعة تمصلوحت، وسط حالة من الاحتقان في صفوف الساكنة التي تتحدث عن تراخي في تطبيق القانون وتباين في التعامل مع المخالفات.
وبحسب معطيات متداولة محليا، يُشتبه في تورط أحد المنتخبين البارزين في صفوف المعارضة في القيام بأشغال حفر بئر داخل مستودع بوسائل تقليدية، دون التقيد بالمساطر القانونية المعمول بها، رغم أن هذا البئر سبق أن أُغلق بقرار من الجهات المختصة. ويرجّح أن تندرج هذه الواقعة ضمن حالة العود، نظرا لتكرار المخالفة وعدم الامتثال للإجراءات الإدارية المفروضة في هذا الشأن.
المعطيات ذاتها تفيد أيضا بإقدام المعني بالأمر على تشييد بنايتين وإقامة سور بالموقع نفسه، الذي كان موضوع محاضر رسمية أنجزها القائد السابق للمنطقة قبل مغادرته منصبه، ما يثير تساؤلات حول مصير تلك الإجراءات القانونية ومدى تفعيلها.
وفي المقابل، يثير ما يعتبره متتبعون صمتا غير مبرر من طرف القائد الحالي الكثير من الجدل، حيث لم يسجل، وفق مصادر محلية، أي تدخل لإيقاف الأشغال أو مباشرة المساطر القانونية اللازمة، رغم إشعاره المسبق بالوقائع.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة إشكالية ازدواجية تطبيق القانون، إذ يرى عدد من المواطنين أن الصرامة تمارس غالبا في حق الفئات البسيطة، مقابل تساهل ملحوظ حين يتعلق الأمر بمنتخبين أو شخصيات ذات نفوذ، وهو ما يعمق الإحساس بالحيف ويقوض الثقة في المؤسسات.
ويرى متابعون أن استمرار مثل هذه الوضعيات يمس بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ويطرح تساؤلات جدية حول مدى التزام السلطات المحلية بتطبيق القانون بشكل متساوٍ ودون استثناء.
وفي هذا السياق، دعت فعاليات مدنية وجمعوية عامل إقليم الحوز إلى التدخل العاجل وفتح تحقيق شفاف ونزيه، لتحديد حقيقة هذه الخروقات وترتيب المسؤوليات القانونية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق كل من ثبت تورطه، خاصة فيما يتعلق بمخالفة القوانين المؤطرة لاستغلال الموارد المائية وقوانين التعمير.
افندي براهيم




















































