تتصاعد حدة الجدل داخل حي بومسمار بمقاطعة جليز، بعدما وجهت ساكنة الحي شكاية رسمية إلى والي جهة مراكش آسفي، مرفقة بعريضة تضم توقيعات عدد كبير من المتضررين، تطالب من خلالها بالتدخل العاجل لوقف مشروع طبي يتعلق بإنشاء مصحة للأشعة، تقول الساكنة إنه يقام بشكل غير قانوني وسط منطقة سكنية.
وبحسب المعطيات التي تضمنتها الشكاية، فإن المشروع المزمع إنجازه فوق البقعة رقم 56 يقع ضمن نسيج عمراني مخصص للسكن، ولا يندرج ضمن المجالات المهيأة لاستقبال مؤسسات طبية ذات طابع خاص أو تأثير صحي وبيئي، والتي يفترض – وفق القوانين الجاري بها العمل – أن تحدث في مناطق بعيدة عن التجمعات السكنية.
وأوضحت الساكنة أن المستثمر شرع بالفعل في أشغال حفر عميقة، بهدف إنشاء طابقين تحت أرضيين، معتبرة أن هذه الأشغال تشكل خرقا واضحا لتصميم التهيئة المعتمد، استنادا إلى وثائق صادرة عن الوكالة الحضرية لمراكش. كما أشارت إلى أن المشروع سبق أن تم منعه في بقعة مجاورة عقب اعتراضات مماثلة من طرف السكان.

وطالبت الساكنة، في مضمون الشكاية، السلطات المحلية والجهوية بالتدخل الفوري لوقف الأشغال الجارية، مع العمل على ردم الحفر المنجزة، محذرة من المخاطر المحتملة التي قد تهدد السلامة الصحية والإنشائية، فضلا عن تأثير المشروع على استقرار الحي والسلم الاجتماعي داخله.
وأكد المشتكون تمسكهم بحقهم في بيئة سليمة وسكن آمن، ملوحين باللجوء إلى كافة المساطر القانونية والأشكال الاحتجاجية المتاحة في حال استمرار المشروع.
وفي السياق ذاته، جرى توجيه نسخ من الشكاية إلى عدد من المسؤولين، من بينهم عامل عمالة مراكش، ورئيس جهة مراكش آسفي، وعمدة المدينة، إلى جانب رئيس الوكالة الحضرية، في خطوة تعكس تصعيدا في وتيرة التحرك الجماعي للسكان، الذين يؤكدون وجود إجماع واسع داخل الحي على رفض إقامة المشروع داخل المجال السكني.
براهيم افندي





















































