يشهد قطاع النقل الحضري وشبه الحضري بمدينة مراكش حالة من التوتر المتزايد في صفوف السائقين والسائقات وباقي المستخدمين، على خلفية ما وصفه المكتب النقابي للشركة المفوض لها تدبير القطاع بعدم التزامها بعدد من التعهدات المرتبطة بالأجور والتعويضات والحقوق المهنية المكتسبة.
وأوضح المصدر النقابي أن الشركة لم تفِ بمجموعة من الالتزامات الأساسية التي سبق الاتفاق عليها في إطار التدبير المفوض، مشيرا الى أن من أبرز هذه الإخلالات عدم تحسين الأجور وتأخر صرف التعويضات، إلى جانب ما اعتبره عدم احترام لمقتضيات قانون الشغل ودفتر التحملات المنظم للقطاع.
وأكدت النقابة أن هذا الوضع انعكس بشكل مباشر على الأوضاع الاجتماعية والمهنية للعاملين، وساهم في تعميق حالة الاحتقان داخل المؤسسة، معتبرة أن التراجع عن الالتزامات يشكل خرقا لمبدأ الثقة والتعاقد، ويهدد الاستقرار المهني داخل هذا المرفق الحيوي.
وفي خطوة احتجاجية أولية، أعلنت النقابة عزمها خوض أشكال تصعيدية سلمية، من بينها حمل الشارة كخطوة رمزية للتعبير عن رفضها لما وصفته بسياسة التسويف والمماطلة التي تنهجها الإدارة في التعاطي مع مطالب الشغيلة.
ودعت الهيئة ذاتها إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع إدارة الشركة، مع ضرورة الاستجابة الفورية للمطالب المطروحة، تفاديا لأي تصعيد محتمل قد يؤثر على السير العادي لخدمات النقل بالمدينة.
كما وجهت النقابة نداء إلى الجهات الوصية من أجل التدخل العاجل لضمان احترام القوانين الجاري بها العمل، وحماية الحقوق المكتسبة لكافة المستخدمين، مؤكدة في الوقت ذاته تمسكها بمواصلة الأشكال النضالية المشروعة إلى حين تحقيق مطالبها، ومشددة على أن الكرامة المهنية والعدالة الاجتماعية تظل من الثوابت التي لا يمكن التنازل عنها.
احتقان متصاعد في قطاع النقل الحضري بمراكش بسبب خلافات حول الأجور والتعويضات




















































