تعرف منطقة سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش حالة متصاعدة من الاستياء في أوساط السكان، على خلفية ما يعتبرونه استغلالًا غير مشروع للملك العام، طال محيط مسجد المسيرة الخضراء، في ظل ما يصفونه بضعف المراقبة وتراخي الجهات المسؤولة.
وبحسب شهادات متطابقة لعدد من المواطنين، فقد تحوّل الفضاء المحيط بالمسجد، الذي يفترض أن يوفر أجواء من السكينة والاحترام، إلى نقطة تعج بمظاهر الفوضى، نتيجة انتشار أنشطة عشوائية واحتلال الأرصفة والمساحات المجاورة، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على راحة المصلين ويعرقل حركة السير والجولان.
ويرى المتحدثون أن هذه الوضعية تثير تساؤلات جدية حول مدى التزام الجهات المعنية، خاصة نظارة الأوقاف والسلطات المحلية، بأدوارها في حماية الملك العام وصون حرمة أماكن العبادة، خصوصًا في ظل توالي الشكايات دون تسجيل تدخلات حاسمة على أرض الواقع.
من جهتهم، حذّر فاعلون جمعويون من تداعيات استمرار هذه الممارسات، مؤكدين أنها لا تقتصر على تشويه المشهد الحضري للحي، بل تمس بشكل مباشر بقدسية الفضاء الديني، داعين إلى تفعيل آليات المراقبة وتطبيق القوانين الجاري بها العمل في حق المخالفين.
وفي هذا الإطار، شددت الساكنة على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومصالح الأوقاف، بهدف وضع حد لهذه التجاوزات، وإعادة الاعتبار لحرمة المسجد، بما يضمن احترام النظام العام ويحفظ حقوق المواطنين.
ويبقى الرهان معقودًا على تدخل عاجل وفعّال يعيد الأمور إلى نصابها، ويستجيب لانتظارات الساكنة، في إطار تكريس احترام الفضاءات الدينية وصيانة مكانتها داخل المجتمع.
براهيم افندي





















































