اختفاء الأطفال في المغرب.. مسؤولية جماعية تتجاوز المقاربة الأمنية

Kech TV3 مارس 2026 مشاهدة
اختفاء الأطفال في المغرب.. مسؤولية جماعية تتجاوز المقاربة الأمنية

تتزايد في الآونة الأخيرة حالات اختفاء الأطفال في المغرب، ما يثير موجات قلق واسعة داخل المجتمع، ويطرح تساؤلات ملحّة حول فعالية الآليات المعتمدة لحماية القاصرين. ورغم المجهودات الأمنية المكثفة التي تباشرها المصالح المختصة فور التبليغ عن أي حالة اختفاء، إلا أن تعقيد الظاهرة يكشف أنها تتجاوز البعد الجنائي الصرف، لتلامس اختلالات اجتماعية وتربوية ونفسية عميقة.

المعطيات المتوفرة تشير إلى أن عدداً من الحالات يرتبط بالهروب الطوعي نتيجة ضغوط أسرية أو مدرسية، فيما تعود حالات أخرى إلى سوء استعمال الفضاء الرقمي، في ظل غياب التأطير والمواكبة. كما تسهم الهشاشة الاجتماعية والتفكك الأسري وضعف الإحاطة النفسية في تعريض بعض الأطفال لمخاطر متعددة.

ويرى فاعلون تربويون وحقوقيون أن المقاربة الأمنية، رغم أهميتها، تبقى غير كافية ما لم تُدعَّم بسياسات وقائية شمولية تعزز دور الأسرة، وتكرس ثقافة اليقظة داخل المؤسسات التعليمية، وتوفر دعماً نفسياً واجتماعياً للأطفال في وضعيات هشاشة. كما يُعدّ الإعلام شريكاً أساسياً في التعاطي المسؤول مع هذه القضايا، بعيداً عن التهويل أو نشر المعطيات غير الدقيقة.

إن حماية الطفولة ورش مجتمعي دائم، يستدعي تنسيقاً فعّالاً بين مختلف المتدخلين، واستثماراً أكبر في التوعية والتربية والوقاية، بما يضمن بيئة آمنة تحصّن الأطفال وتصون مستقبلهم.

لفغيري سمير

عاجل