تستعد الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية لإطلاق استراتيجية وطنية جديدة للفترة 2026–2030، تُعطي أولوية خاصة لمستعملي الدراجات النارية، في إطار مقاربة مؤسساتية تروم خفض معدلات الحوادث الخطيرة وتعزيز الامتثال لمقتضيات قانون السير عبر أدوات قانونية وتقنية أكثر صرامة. وتأتي هذه الخطوة في سياق تزايد مساهمة الدراجات النارية في مؤشرات الحوادث المميتة، ما دفع السلطات المختصة إلى اعتماد حزمة تدابير تستهدف مكامن الخلل المرتبطة بالتكوين، والمراقبة، ومطابقة المركبات لمعايير السلامة.
وفي هذا الصدد، تعتزم الوكالة إشعار مدارس تعليم السياقة باعتماد ثمن موحد لتكوين سائقي الدراجات النارية، بهدف توحيد شروط الولوج إلى رخصة السياقة وضمان تكوين معياري يستجيب لمتطلبات السلامة الطرقية. كما يُرتقب، مع متم السنة الجارية، تفعيل التطبيق الصارم للمقتضيات القانونية في حق السائقين غير المتوفرين على رخصة السياقة، في إطار مقاربة زجرية تروم الى الحد من الممارسات غير القانونية وتعزيز الانضباط المروري.
وعلى المستوى التقني، تتجه الاستراتيجية إلى منع استيراد الدراجات النارية ذات المحركات القابلة للتعديل أو التي تسمح برفع سرعتها خارج الضوابط القانونية، للحد من المخاطر المرتبطة بالتعديلات الميكانيكية غير المطابقة لمعايير السلامة، والتي ارتبطت بعدد من الحوادث الخطيرة داخل الوسطين الحضري وشبه الحضري. وتندرج هذه الإجراءات ضمن رؤية شمولية تقوم على المزاوجة بين الردع القانوني والتأطير التقني والتحسيس، بما يعزز ثقافة الاستعمال الآمن للطريق ويقلص الكلفة البشرية والاقتصادية لحوادث السير خلال أفق 2030.
لفغيري سمير





















































