كشفت جولات ميدانية متطابقة بعدد من الدواوير التابعة لجماعة الويدان عن تفاقم مقلق لظاهرة التقسيم والتجزيء السري للأراضي الفلاحية، في خرق واضح للمقتضيات القانونية المؤطرة لمجال التعمير، وما يترتب عنها من تداعيات عمرانية واجتماعية وبيئية تهدد توازن المنطقة.
وحسب ما عاينته مصادر محلية، فقد جرى تحويل ضيعات فلاحية، كانت مخصصة إلى وقت قريب للنشاط الزراعي، إلى فضاءات غير قانونية لتقطيع الأراضي إلى بقع صغيرة، يتم تسويقها بوسائل ملتوية، غالبا عبر عقود عرفية أو وعود بالبيع، دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة أو احترام وثائق التهيئة المعمول بها.
وتنذر هذه الممارسات، التي تتم بعيدا عن أعين المراقبة، بظهور تجمعات سكنية عشوائية تفتقر لأدنى شروط العيش الكريم، في ظل غياب البنيات التحتية الأساسية من طرق وشبكات للتطهير السائل والتزويد بالماء الصالح للشرب، ما يجعل هذه المناطق بمثابة قنابل موقوتة مرشحة للانفجار في أي لحظة، سواء على مستوى النزاعات العقارية أو المخاطر الصحية والبيئية.
وأفادت المصادر ذاتها بأن بعض الوسطاء والسماسرة يعمدون إلى استغلال الطلب المتزايد على السكن بمحيط مدينة مراكش، عبر تسويق بقع أرضية على أنها قابلة للبناء وبأثمنة مغرية، دون تنبيه المشترين إلى الوضعية القانونية الحقيقية لهذه الأراضي، أو العواقب المحتملة التي قد تطالهم.
ويجرّم القانون المغربي بشكل صريح عمليات التقسيم والتجزيء السري، محمّلا المسؤولية القانونية لكافة الأطراف المتورطة، سواء تعلق الأمر بالملاك أو الوسطاء أو المستفيدين، ما يستدعي تشديد المراقبة وتفعيل آليات الزجر حماية للنظام العام العمراني وضمانا للتنمية المجالية المستدامة.
إبراهيم أفندي





















































