التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد بمراكش تعلن برنامجا نضاليًا وتطالب بفتح تحقيقات شاملة في ملفات نهب المال العام

Boubker BAROUD16 فبراير 2026 مشاهدة
التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد بمراكش تعلن برنامجا نضاليًا وتطالب بفتح تحقيقات شاملة في ملفات نهب المال العام


عقدت التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد بمدينة مراكش، يوم 16 فبراير 2026، أول اجتماع لها عقب تأسيسها في 10 فبراير الجاري، خصصته لمناقشة واقع الفساد ونهب المال العام بالمدينة، والوقوف عند تداعيات ذلك على مسار التنمية والاستثمار، إلى جانب تسليط الضوء على عدد من الملفات المعروضة على القضاء. كما صادق المجتمعون على برنامج نضالي يروم فضح مظاهر الفساد والمطالبة بربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأكدت التنسيقية، التي تضم تنظيمات سياسية ونقابية وحقوقية وفعاليات مدنية ديمقراطية، أن تفشي الفساد والريع والرشوة واستغلال مواقع القرار العمومي لمراكمة الثروة من طرف بعض المنتخبين والمسؤولين حرم مدينة مراكش وساكنتها من فرص حقيقية للتنمية والتقدم. ونددت بتبديد العقار العمومي تحت غطاء الاستثمار، وتوظيف آليات الصفقات العمومية والرخص والقرارات لخدمة مصالح خاصة.
وطالبت بفتح تحقيق معمق وشامل بخصوص شبهات فساد مرتبطة بالبرنامج الملكي «برنامج مراكش الحاضرة المتجددة»، الذي رُصدت له ميزانية ضخمة تقدر بـ600 مليار و300 مليون سنتيم، معتبرة أن هذا المشروع الطموح تم استغلاله من طرف شبكة من المنتخبين والمسؤولين والموظفين لخدمة مصالحهم الخاصة، دون مراعاة للمصلحة العامة للمدينة.
كما عبرت التنسيقية عن إدانتها لما اعتبرته انحرافات جسيمة في استعمال السلطة، واستغلال اللجان والقرارات الرسمية لتفويت وتبديد أملاك الدولة والمضاربة فيها، من خلال تأسيس شركات من طرف منتخبين لفائدة أطراف تربطهم بهم علاقات مشبوهة، بهدف الظفر بالصفقات العمومية وعقود كراء بمبالغ زهيدة، مما فوت على ميزانية الجماعة والدولة مداخيل هامة.
وتوقفت عند ملف أملاك الدولة المعروض على غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمراكش، والذي يتابع فيه منتخبون ومسؤولون وموظفون ومنعشون عقاريون، معتبرة إياه تجسيدا لشبكة فساد منظمة استغلت مواقع المسؤولية لغسل الأموال ومراكمة الثروة وتبديد المال العام. كما طالبت بتحريك مساطر غسل الأموال ضد كل من استغل المسؤولية العمومية للإثراء غير المشروع، معبرة عن قلقها من بطء بعض الأبحاث القضائية.
وأثارت التنسيقية تساؤلات بشأن مآل بعض الملفات القضائية المرتبطة بشبهات الفساد، ومن بينها ملف إنجاز المحطة الطرقية بحي العزوزية، الذي اعتبرته مثالًا على استغلال مشاريع تنموية لخدمة مصالح خاصة، في وقت يواجه فيه المهنيون أوضاعًا صعبة.
وفي هذا السياق، دعت القضاء إلى القيام بدوره في التصدي لجرائم الفساد والإثراء غير المشروع ونهب المال العام، واتخاذ إجراءات حازمة ضد المتورطين، بما في ذلك مصادرة أموالهم وممتلكاتهم، تكريسًا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأعلنت التنسيقية عن تنظيم وقفة احتجاجية يوم السبت 28 فبراير على الساعة التاسعة والنصف ليلا أمام مقر اتصالات المغرب بجليز، للمطالبة بفتح تحقيق شامل في ما وصفته بتبديد ميزانية «برنامج مراكش الحاضرة المتجددة» ومحاكمة المتورطين. كما تقرر تنظيم وقفة ثانية يوم السبت 7 مارس في التوقيت نفسه أمام المحطة الطرقية الجديدة بحي العزوزية، للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن ما تعتبره فسادًا في هذا المشروع.
وفي ختام بيانها، كشفت التنسيقية عن عزمها تنظيم مسيرة وطنية شعبية بمراكش يوم الأحد 12 أبريل، إلى جانب عقد ندوات عمومية ولقاءات تكوينية حول قضايا حماية المبلغين، والصفقات العمومية، والتقارير الدولية والرسمية المتعلقة بالفساد وآثاره على التنمية، مؤكدة استمرارها في التعبئة إلى حين محاسبة المتورطين في نهب المال العام.

عاجل