في سياق التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع النقل بالمغرب، أعلنت فيدرالية وكالات كراء السيارات بدون سائق “فلاسكام”، يوم الثلاثاء، عن إطلاق “رواق التنقل الأخضر”، وذلك ضمن فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمعرض صولير إكسبو المغرب، المقام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والمتواصل إلى غاية 12 فبراير.
المبادرة لم تقتصر على افتتاح رواق مخصص للسيارات النظيفة، بل ترافقت مع تنظيم القمة الوطنية للتنقل الأخضر بشراكة مع إدارة المعرض، في خطوة تعكس توجه الفيدرالية نحو تموقع أكثر فاعلية داخل ورش الانتقال الطاقي الذي تعرفه المملكة.
ويضم الرواق مشاركة أكثر من 30 علامة متخصصة في السيارات الكهربائية والهجينة، حيث يتم عرض أحدث التقنيات والحلول المرتبطة بالتنقل المستدام، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز الاعتماد على الطاقات المتجددة وخفض الانبعاثات الكربونية.

وتندرج هذه الخطوة ضمن سياق وطني يهدف إلى تسريع الانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون، مع ترسيخ مكانة المغرب كمنصة إقليمية في مجال التنمية المستدامة، عبر دعم الاستثمارات الصناعية النظيفة وتحفيز الابتكار وتشجيع الإنتاج المحلي.
وفي هذا الإطار، أوضح طارق دبيليج، رئيس الفيدرالية الوطنية لوكالات كراء السيارات بالمغرب، أن تنظيم القمة يتزامن مع الذكرى الثلاثين لتأسيس فلاسكام، معتبرا المناسبة فرصة لاستحضار مسار ثلاثة عقود من العمل على تنظيم القطاع وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.

وأشار دبيليج إلى أن شركات كراء السيارات تستحوذ حاليا على نحو 35 في المائة من إجمالي مبيعات السيارات بالمملكة، ما يمنحها دورا مؤثرا في توجيه توجهات السوق. كما كشف عن تسجيل نمو لافت في اقتناء المركبات الكهربائية والهجينة خلال سنة 2025، بنسبة تقارب 300 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، في مؤشر واضح على التحول الذي يشهده القطاع.
وأضاف أن الفيدرالية تعمل على إعداد رؤية استراتيجية متكاملة لتوسيع اعتماد السيارات النظيفة داخل أساطيل الكراء، بالتوازي مع تشجيع اقتناء السيارات المصنعة محليا. وأبرز أن نسبة المركبات المنتجة بالمغرب ضمن مشتريات الشركات بلغت 52 في المائة سنة 2024، لترتفع إلى أكثر من 59 في المائة خلال 2025، وهو ما يعكس تطور المنظومة الصناعية الوطنية وثقة الفاعلين الاقتصاديين في قدراتها.

ومع استمرار الدينامية الاستثمارية التي تعرفها البلاد، تواصل فلاسكام دعم الشركات المنضوية تحت لوائها من أجل تحديث أساطيلها وتعزيز حضور المركبات الهجينة والكهربائية، بما يسهم في تقليص الانبعاثات وتحسين جودة الخدمات. وهكذا، يرسخ قطاع كراء السيارات موقعه كأحد المساهمين الأساسيين في مسار الانتقال الطاقي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة بالمغرب.
محمد منبيا





















































