الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين تثمّن قرار المحكمة الدستورية وتحذّر من تسييس تنظيم قطاع الصحافة

Boubker BAROUD24 يناير 2026 مشاهدة
الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين تثمّن قرار المحكمة الدستورية وتحذّر من تسييس تنظيم قطاع الصحافة


ثمّنت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين قرار المحكمة الدستورية المتعلق بالقانون المنظم للمجلس الوطني للصحافة، معتبرة أنه شكّل خطوة مهمة في اتجاه تكريس مبدأي الشرعية والمشروعية الدستورية، واحترام القواعد القانونية المؤطرة للمؤسسات المهنية وآليات التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة والنشر.
وفي بلاغ لها، عبّرت الجمعية عن قلقها إزاء المنهج الانتقائي الذي اعتمدته بعض مكونات الفاعل السياسي، من خلال إحالة قانون المجلس الوطني للصحافة وحده على المحكمة الدستورية، مقابل تجاهل قوانين أخرى لا تقل أهمية وتأثيرا على الحياة العامة والمسار المؤسساتي.
وأبرزت الجمعية أن هذا التعاطي لا يمكن فصله عن حسابات سياسية ضيقة وخلفيات غير بريئة، مؤكدة أن منطق الكيل بمكيالين أسهم بشكل مباشر في تعطيل السير العادي لمؤسسات القطاع، وألحق أضرارًا ملموسة بالصحافيين والمؤسسات الإعلامية، كما أفرغ مفهوم التنظيم الذاتي من مضمونه، خاصة على مستوى الزمن المهني والاستقرار المؤسساتي.
وبصفتها الإطار الأكثر تمثيلية، والذي يضم أكبر المقاولات الإعلامية وأوسع قاعدة من الصحافيين المهنيين، شددت الجمعية على أن العبث بزمن القطاع أدى إلى اختلالات خطيرة، من بينها التوقيف غير المبرر لتسليم البطاقات المهنية وبطاقات القطار، وعدم صرف أجور موظفي المجلس الوطني للصحافة لأزيد من ثلاثة أشهر، فضلا عن تعطيل المسارات المؤدية إلى توقيع الاتفاقيات الجماعية الهادفة إلى تحسين أوضاع الصحافيين والعاملين في المقاولات الإعلامية.
وأمام هذا الوضع الذي وصفته بالمقلق، أعلنت الجمعية عن عزمها عقد اجتماع قريب يضم كافة أعضائها خلال الأسبوع المقبل، من أجل تقييم المرحلة واتخاذ القرارات المناسبة دفاعًا عن استقلالية المهنة، واستقرار المقاولات الإعلامية، وصون حقوق العاملين في القطاع.
وفي تأكيد على موقفها المبدئي، شددت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين على أن الصحافة يجب أن تظل بعيدة عن منطق الصراعات والحسابات السياسية الضيقة، معتبرة أن احترام الصحافة هو في جوهره احترام للدستور، وضمان لحق المجتمع في إعلام مهني ومسؤول.
وختمت الجمعية بلاغها برسالة واضحة للرأي العام، أكدت فيها أن الصحافة ليست ورقة للتفاوض السياسي، ولا مجالا للتجريب أو المناورات، محمّلة كل من يعبث بها لأهداف غير واضحة مسؤولية ما قد يترتب عن ذلك أمام التاريخ والرأي العام.

عاجل