الدار البيضاء تحتضن نقاشا استراتيجيا حول مستقبل القطاع البحري المغربي

Kech TV26 مارس 2026 مشاهدة
الدار البيضاء تحتضن نقاشا استراتيجيا حول مستقبل القطاع البحري المغربي

في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع النقل البحري على الصعيد العالمي، احتضن المعهد العالي للدراسات البحرية بالدار البيضاء لقاءً رفيع المستوى جمع نخبة من الخبراء والفاعلين في المجال البحري، وذلك في إطار فعاليات “Maritime Days” التي تنظمها جمعية خريجي المعهد العالي للدراسات البحرية بشراكة مع المعهد، تحت شعار ” القطاع البحري المغربي: من الإرث إلى آفاق المستقبل”.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على الرهانات الكبرى التي يواجهها القطاع البحري بالمغرب، في ظل التحديات المرتبطة بالسيادة اللوجستية واحتدام المنافسة الدولية، حيث أكد المتدخلون على ضرورة بلورة رؤية استراتيجية متكاملة تعيد للقطاع ديناميته وتؤهله لمواكبة التحولات العالمية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز مكانة المغرب كمحور بحري إقليمي.

WhatsApp Image 2026 03 25 at 11.36.01 PM 2


وافتتحت أشغال هذا الحدث بكلمات رسمية لكل من مدير المعهد العالي للدراسات البحرية وممثل جمعية الخريجين، إلى جانب مدير الملاحة التجارية، حيث تم التأكيد على أهمية تعبئة الكفاءات الوطنية وتثمين الرأسمال البشري المتخصص في المجال البحري، باعتباره ركيزة أساسية لأي تحول مستدام.
وعرفت الجلسة الحوارية الرئيسية نقاشاً عميقاً أطره الدكتور حسن عياد، بمشاركة ثلة من الخبراء من خريجي المعهد، من بينهم القبطان حمّو الجديوي، رئيس جمعية الخريجين، والدكتور عبد الله عيجو، الخبير في هيئات التصنيف الدولية، إلى جانب القبطان عبد الرزاق عتيد، الخبير الدولي في المجال البحري. وقد تركزت المداخلات حول سبل تطوير الأسطول البحري الوطني، وتعزيز تنافسية المقاولات البحرية، وتحسين حكامة القطاع، فضلاً عن أهمية التكوين المستمر ومواكبة الابتكار التكنولوجي.

WhatsApp Image 2026 03 25 at 11.36.01 PM 1

كما شكلت جلسة النقاش المفتوح فرصة لتبادل وجهات النظر بين المشاركين والحضور، حيث تم طرح مجموعة من الإشكالات المرتبطة بواقع القطاع، مع تقديم مقترحات عملية تروم تجاوز التحديات الراهنة وبناء نموذج بحري وطني قوي ومندمج.
وأكد المنظمون أن هذا اللقاء يتجاوز الطابع الأكاديمي، ليشكل خطوة عملية نحو بلورة تصور جماعي لمستقبل القطاع البحري المغربي، قائم على مبادئ السيادة والتنافسية والابتكار، في أفق إرساء نهضة بحرية حقيقية تواكب طموحات المملكة التنموية.
ويأتي هذا الحدث في وقت يسعى فيه المغرب إلى تعزيز موقعه الجغرافي الاستراتيجي كحلقة وصل بين القارات، مستنداً إلى إرث بحري عريق ومؤهلات واعدة، ما يجعل من تطوير القطاع البحري خياراً استراتيجياً لا محيد عنه ضمن النموذج التنموي الجديد.


أكادير: إبراهيم فاضل

عاجل