الرباط تحتضن نبض العلم والفن… أطباء القلب يدقّون ناقوس الخطر لحماية صحة النساء

KECH TV15 فبراير 2026 مشاهدة
الرباط تحتضن نبض العلم والفن… أطباء القلب يدقّون ناقوس الخطر لحماية صحة النساء

اختتمت مساء السبت 14 فبراير 2026 بمدينة الرباط أشغال المؤتمر الثالث لأمراض القلب والشرايين لدى النساء، الذي نظمته الجمعية البيضاوية لطبيبات أمراض القلب والشرايين على مدى يومين، بمشاركة نخبة من الأساتذة الجامعيين والأطباء المختصين وخبراء الصحة، في تظاهرة علمية وإنسانية سلطت الضوء على أحد أخطر التهديدات الصحية الصامتة التي تواجه المرأة.
وجاء تنظيم هذا المؤتمر في سياق تعزيز جهود الوقاية الصحية وترسيخ ثقافة الوعي بصحة المرأة، باعتبارها ركيزة الأسرة وعماد المجتمع. وركزت أشغاله على مستجدات تشخيص وعلاج أمراض القلب والشرايين لدى النساء، مع إبراز خصوصية الأعراض وعوامل الخطر التي غالبا ما يتم التقليل من شأنها أو ربطها تقليديا بالرجال.

IMG 20260215 WA0007 1


وفي تصريح بالمناسبة، أكدت الدكتورة حنان المسلمي، رئيسة الجمعية، أن هذه المبادرة التي انطلقت سنة 2023 تقوم على مقاربة طبية وإنسانية تجعل صحة قلب المرأة أولوية قصوى، مشيرة إلى أن أمراض القلب ما تزال السبب الأول لوفيات النساء عالمياً، وهو ما يستدعي تصحيح الصورة النمطية السائدة وتعزيز الكشف المبكر.
ولم يقتصر المؤتمر على الطابع العلمي، بل احتضن المعرض التشكيلي الثالث لأطباء القلب تحت شعار “قلب المرأة”، حيث تحولت اللوحات الفنية إلى رسائل توعوية تعكس التحديات النفسية والاجتماعية التي تعيشها المرأة المغربية، في تجربة مزجت بين الطب والفن، وربطت المعرفة العلمية بالإحساس الإنساني، وجعلت من الوقاية ثقافة يومية تتجاوز جدران العيادات والمستشفيات.
من جهتها، اعتبرت الدكتورة سمر فرحي أن هذه التظاهرة شكلت فضاء فريدا جمع بين التكوين الطبي والبعد المجتمعي، مؤكدة أن إدماج صحة المرأة في صلب السياسات الصحية يعد ضرورة استراتيجية لضمان توازن الأسرة واستقرار المجتمع.

IMG 20260215 WA0006

أما البروفيسور أحمد بنيس، فأبرز أن النقاش العلمي ركز على أبرز عوامل الخطر، من ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الكوليسترول إلى الجلطات القلبية والدماغية، مشددا على أن التشخيص المبكر يظل السلاح الأنجع لتفادي المضاعفات وإنقاذ الأرواح قبل الوصول إلى مراحل متقدمة من المرض.
واختُتمت أشغال المؤتمر بجملة من التوصيات دعت إلى تكثيف برامج التحسيس، وتوسيع حملات الكشف المبكر، وإدماج التربية الصحية في الحياة اليومية للنساء، في رسالة واضحة مفادها أن صحة قلب المرأة ليست شأنا طبيا فحسب، بل قضية مجتمعية تستدعي تعبئة جماعية ومسؤولية مشتركة.

محمد منبيا

عاجل