الرباط تحتضن ندوة دولية لتعزيز الحركية الجامعية وآفاق التعاون الأكاديمي

Boubker BAROUD11 أبريل 2026 مشاهدة
الرباط تحتضن ندوة دولية لتعزيز الحركية الجامعية وآفاق التعاون الأكاديمي

احتضنت كلية علوم التربية بجامعة محمد الخامس بالرباط، يوم الجمعة 10 أبريل 2026، فعاليات ندوة دولية كبرى تندرج في إطار تعزيز الانفتاح الدولي وتطوير البحث العلمي، وذلك تحت عنوان “الحركية الجامعية الدولية: رهانات، فرص وآفاق التعاون الأكاديمي”، بمشاركة خبراء وباحثين وممثلين عن مؤسسات ومنظمات دولية.
وشكل هذا الحدث العلمي مناسبة لتوقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين كلية علوم التربية ومركز “رؤى” للأبحاث والدراسات والتكوينات في التربية والثقافة والتنمية، تروم مأسسة التنسيق في مجالات البحث الأكاديمي والتربوي، إلى جانب تأهيل الموارد البشرية وتعزيز جودة التكوين. وأكد الطرفان، خلال حفل التوقيع، أن هذه الخطوة تندرج ضمن توجه يروم جعل البحث العلمي رافعة أساسية للتطوير والتمهين، انسجاماً مع مضامين الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 والقانون الإطار 17-51.
وعرفت الجلسة الافتتاحية كلمات لكل من عميد الكلية عبد اللطيف كيداي ورئيس مركز “رؤى” عبد العزيز السيدي، شددا فيها على أهمية هذا التحالف في دعم دينامية البحث العلمي والانفتاح على التجارب الدولية، معتبرين أن الحركية الجامعية أصبحت أداة محورية لتجويد التكوين وتطوير الكفاءات.
وتوزعت أشغال الندوة على جلستين علميتين رئيسيتين، خصصت الأولى لاستعراض برامج وفرص الحركية الدولية، حيث تم تقديم المشروع الاستراتيجي لكلية علوم التربية في أفق 2026-2030، إلى جانب مداخلات تناولت تجارب التعاون الدولي، من بينها عرض رؤية الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، وفرص البحث العلمي بألمانيا عبر الهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي، إضافة إلى آليات التعاون بين المغرب وفدرالية والوني-بروكسيل.
أما الجلسة الثانية، فقد ركزت على التحديات والممارسات الفضلى المرتبطة بالحركية الجامعية، بمشاركة ممثلين عن برامج التبادل التربوي والثقافي، وباحثين من جامعات دولية، حيث تم تسليط الضوء على تجارب التعاون بين أوروبا وإفريقيا، فضلاً عن تقديم شهادات لطلبة باحثين حول تجاربهم في التنقل الأكاديمي الدولي.

IMG 20260411 WA0014


وتهدف هذه المبادرة إلى دعم البحث العلمي وتشجيع المبادرات في مجال الدراسات التربوية، وتعزيز التكوين المستمر لفائدة الفاعلين في منظومة التربية والتكوين، فضلاً عن إرساء آليات لتبادل الخبرات وإحداث هياكل تنظيمية مشتركة تفتح آفاقاً أوسع للتعاون الدولي، إلى جانب العمل على نشر المعرفة عبر إصدارات علمية متخصصة.
وأكد المنظمون أن الحركية الجامعية لم تعد تقتصر على التنقل الجغرافي، بل أضحت مدخلاً استراتيجياً للانفتاح على أفضل الممارسات العالمية وإدماجها في المنظومة الوطنية، بما يساهم في الارتقاء بمهارات الباحثين الشباب ومواكبة التحولات المتسارعة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والثورة الرقمية.
وفي سياق متصل، أبرز مركز “رؤى” أن رؤيته تقوم على ربط البحث الأكاديمي بالاحتياجات التنموية، من خلال تقليص الفجوة بين النظريات العلمية ومتطلبات الواقع، والعمل على مأسسة التعاون الدولي عبر خلق أطر تنظيمية مستدامة، إضافة إلى ضمان أثر ملموس للبحث العلمي على المجتمعات المحلية.
ويطمح القائمون على هذه المبادرة إلى توسيع دائرة النقاش العلمي مستقبلاً، حيث يرتقب أن تحتضن مدينة مراكش محطة جديدة ضمن هذا المسار، من خلال تنظيم ندوة دولية حول موضوع “المدرسة الجديدة ورهان الإصلاح”، في أفق تعزيز النقاش حول أدوار الفاعلين السياسيين والمدنيين في تنزيل إصلاحات منظومة التربية والتكوين.
واختتمت أشغال الندوة بالتأكيد على أهمية هذه الشراكة في دعم موقع المغرب كمركز إقليمي للتميز والابتكار، مع التزام الأطراف المعنية بتعبئة مختلف الإمكانيات والخبرات لإنجاح هذا الورش الأكاديمي الطموح، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الجامعية ومراكز البحث داخل المغرب وخارجه.

عاجل