أرجع وليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني المغربي، غياب التتويج بكأس الأمم الإفريقية عن خزائن “أسود الأطلس” منذ ما يقارب 50 سنة، إلى عوامل ذهنية بالأساس، في مقدمتها افتقاد المنتخب، في فترات عديدة، لعنصر التواضع داخل المنافسات القارية.
وأوضح الركراكي، في تصريح إعلامي، أن المنتخب المغربي كان يضم دائما لاعبين ذوي مؤهلات تقنية عالية وإمكانيات فردية كبيرة، غير أن ذلك لم يكن كافيا لتحقيق اللقب القاري، بسبب الثقة الزائدة أحيانا، وعدم التعامل مع بعض المباريات والخصوم بالجدية المطلوبة.
وأضاف مدرب “الأسود” أن كرة القدم الإفريقية لا تعترف بالأسماء ولا بالتاريخ، بل تفرض على كل منتخب أن يدخل المباريات بعقلية قتالية واحترام كامل لقوة المنافس، مشددا على أن الاستهانة أو الغرور كانا من بين الأسباب التي حرمت المغرب من الصعود إلى منصة التتويج في مناسبات سابقة.
وأكد الركراكي أن المرحلة الحالية تتطلب تغييرا جذريا في العقليات، سواء لدى اللاعبين أو الطاقم التقني، عبر ترسيخ قيم التواضع والانضباط والعمل الجماعي، معتبرا أن النجاح في إفريقيا يمر عبر الجاهزية الذهنية بنفس قدر الجاهزية التقنية والبدنية.
وختم مدرب المنتخب الوطني تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأساسي هو إعادة المنتخب المغربي إلى مكانته الطبيعية قاريا، وبناء فريق قوي يحترم جميع خصومه، ويقاتل في كل مباراة بنفس الروح والطموح، من أجل كسر عقدة نصف قرن والعودة إلى منصات التتويج الإفريقية.
لفغيري سمير





















































