يشهد إقليم الحوز تنفيذ مشروع تربوي واجتماعي متكامل تشرف عليه جمعية تلدات، بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبشراكة مع وزارتي التربية الوطنية والصحة، ويهدف إلى مواجهة السلوكيات السلبية التي باتت تؤثر بشكل واضح على المسار الدراسي للتلاميذ داخل الوسط المدرسي.
ويأتي هذا المشروع في سياق يتسم بتزايد مظاهر العنف والتحرش وصعوبات الاندماج، إلى جانب الاستعمال غير السليم للتكنولوجيا والضغوط النفسية المتنامية لدى المتعلمين. هذه التحديات دفعت إلى اعتماد مقاربة وقائية واستباقية، تقوم على التوعية والتنشئة السليمة وتقوية القدرات النفسية والاجتماعية للتلاميذ.
ويرتكز البرنامج على رؤية شمولية تُشرك المدرسة والأسرة والقطاع الصحي، حيث يُعد تعزيز التربية الوالدية إحدى الدعامات الأساسية لضمان مواكبة حقيقية لمسار التلاميذ. كما يعمل على تطوير مهارات الحياة وتمكين المتعلمين من آليات اتخاذ القرار وحل النزاعات والتواصل الإيجابي، بما يساعدهم على بناء شخصيات متوازنة قادرة على مواجهة تحديات المراهقة والضغط المدرسي.

ويسعى المشروع إلى تحسين الصحة النفسية والجسدية داخل الفضاء المدرسي، والرفع من قدرة التلاميذ على تجنب المخاطر السلوكية، إلى جانب خلق بيئة تعليمية آمنة تشجع على التعلم، وتحد من العوامل المؤدية إلى التعثر أو الانقطاع عن الدراسة. كما يشمل دعم الأطر التربوية وتزويدها بوسائل حديثة لمعالجة الإشكالات السلوكية وفق مقاربات وقائية متقدمة.
ويعول القائمون على هذا البرنامج على تحقيق نتائج ملموسة أبرزها تعزيز المناخ المدرسي، والحد من السلوكيات المشينة، وترسيخ القيم الإيجابية داخل الأقسام. كما يُرتقب أن يساهم في رفع وعي الأسر بأدوارها التربوية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات التعليمية والفاعلين المحليين والصحيين.

ويُنظر إلى هذا المشروع كخطوة نوعية لترسيخ ثقافة وقائية داخل الوسط المدرسي بإقليم الحوز، ونموذج قابل للتعميم نظراً لشموليته وتكامله بين التوعية والدعم النفسي والاجتماعي، في أفق بناء مدرسة آمنة ودامجة توفر للتلاميذ أفضل الشروط للتحصيل الدراسي والتنمية الشخصية.




















































