شهدت مدينة مراكش نهاية الأسبوع الماضي عملية أمنية معقدة أسفرت عن تفكيك عصابة متخصصة في النصب والاحتيال باستعمال الزئبق الأحمر، وذلك بعد شكاية تقدّم بها رجل أعمال تعرّض لعملية نصب بلغت قيمتها مليار سنتيم.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد أوهم أفراد العصابة الضحية بقدرتهم على بيع كمية من “الزئبق الأحمر” النادر المزعوم، وهو المادة التي تستغلها شبكات الاحتيال لاستدراج الضحايا عبر ادعاءات مرتبطة بقدرات خارقة أو استعمالات صناعية وطبية باهظة الثمن. وبعد سلسلة من اللقاءات السرية، نجح المتهمون في انتزاع مبلغ ضخم من الضحية، قبل أن يختفوا عن الأنظار.
وتضيف المعطيات أن الضحية تقدّم مباشرة بشكاية لدى المصالح الأمنية، التي أطلقت تحقيقاً عاجلاً قاد إلى تحديد هوية المشتبه فيهم وتعقب تحركاتهم. وأسفرت العملية عن توقيف ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 30 و50 سنة، بينهم صاحب سوابق قضائية في النصب.
وخلال التفتيش المنجز بمنزل أحد المتهمين، حجزت العناصر الأمنية مجموعة من الأدوات المستعملة في عمليات الاحتيال، من بينها مواد سائلة ملوّنة وزجاجات محكمة الإغلاق وأجهزة بسيطة تُستعمل لإقناع الضحايا بوجود مادة ثمينة. كما تم حجز هواتف ذكية تحتوي على رسائل وصور توثق لعمليات سابقة.
وأمرت النيابة العامة بوضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية لاستكمال البحث، فيما لا تزال التحقيقات متواصلة لتحديد باقي المتورطين المحتملين في هذه الشبكة، وكذا رصد ضحايا آخرين قد يكونون وقعوا في الفخ نفسه.
وتأتي هذه العملية لتكشف من جديد استمرار نشاط شبكات الزئبق الأحمر بالمغرب، رغم التحذيرات المتكررة من الجهات المختصة حول عدم وجود أي قيمة حقيقية لهذه المادة التي تُستعمل فقط كطُعم لاستغلال الطمع وسذاجة بعض الضحايا.
لفغيري سمير




















































