في تحرك ميداني عكس حالة الاستنفار داخل قطاع الفلاحة، حلَّ أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، صباح اليوم الأربعاء بإقليم اشتوكة آيت باها، في زيارة استعجالية تهدف إلى تقييم حجم الأضرار التي خلفتها الرياح القوية التي اجتاحت المنطقة نهاية فبراير الماضي، واضعةً الموسم الفلاحي في واحد من أهم معاقل الإنتاج الوطني على المحك.
رافقت الوزير في هذه الجولة الميدانية تشكيلة من المسؤولين المركزيين والجهويين والمحليين، حيث شمل المسار خمس ضيعات فلاحية كبرى بجماعتي إنشادن وبلفاع، باعتبارهما القلب النابض لإنتاج البواكر بالمنطقة والأكثر تضرراً من التقلبات الجوية الأخيرة. وقد عاين المسؤول الحكومي عن كثب مشاهد التلف التي طالت مساحات من زراعات الطماطم الكرزية والمستديرة والفاصوليا الخضراء، حيث لم تقتصر الخسائر على المحاصيل فحسب، بل امتدت لتشمل البنيات التحتية والبيوت المغطاة التي تعرضت لانهيارات جزئية وكلية بفعل قوة الرياح وظهور بعض الأمراض النباتية.

ولم تكن الزيارة مجرد تفقد تقني، بل تحولت إلى منصة للاستماع المباشر لهواجس الفلاحين والمهنيين الذين نقلوا للوزير مرارة الواقع؛ فأمام هول الخسائر المادية، يجد المنتج السوسي نفسه في مواجهة معادلة معقدة تتسم بندرة اليد العاملة المتخصصة في إعادة ترميم البيوت البلاستيكية، إلى جانب الارتفاع الحاد في أسعار المواد الأولية، وهي عوامل تزيد من تعقيد عملية إعادة تأهيل الضيعات المنكوبة.

وتحمل هذه الزيارة في طياتها رسائل طمأنة للمنتجين، كما تفتح الباب أمام إجراءات دعم مرتقبة لضمان استقرار العرض في الأسواق الوطنية وتأمين سلاسل التصدير، بالنظر لمكانة إقليم اشتوكة كصمام أمان للأمن الغذائي المغربي.
الخليل العماري _ أكاذير





















































