عاشت مدينة أكادير، مساء الاثنين 12 يناير 2026، على إيقاع احتفالات فنية استثنائية بمناسبة حلول السنة الأمازيغية الجديدة 2976، حيث تحولت عدد من الفضاءات العمومية إلى منصات مفتوحة للاحتفاء بالثقافة الأمازيغية في تجلياتها الفنية والرمزية، عبر تنظيم ثلاث سهرات كبرى متزامنة استقطبت جمهورا غفيرا.
واحتضنت قصبة أكادير أوفلا السهرة الأولى، بحضور وفد رسمي ترأسه السيد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية ومنتخبين وفاعلين ثقافيين. وافتتحت السهرة بعروض قوية لمجموعة أحواش طاطا، التي ألهبت حماس الحضور بإيقاعاتها الجماعية المتجذرة في الذاكرة المحلية، قبل أن تعتلي الخشبة مجموعة تاسوتا نيمال القادمة من دوار سليلو بجماعة بومالن دادس بإقليم تنغير، مقدمة عرضا موسيقيا يمزج بين الكلمات التراثية والأنغام الحديثة بروح تجمع بين الأصالة ونَفَس موسيقى الهايلاندرز.


كما عرفت السهرة ذاتها مشاركة الفنانة سعيدة تثريت، التي أبدعت في أداء فن تاماوَيت بصوت مؤثر أعاد إلى الأذهان لحظة افتتاح كأس إفريقيا للأمم، إلى جانب الفنانة الشابة عائشة أوشتاين التي لقيت تفاعلًا واسعًا من الجمهور.
أما السهرة الثانية، التي احتضنتها ساحة بنسرݣاو، فقد جمعت نخبة من الأسماء الفنية البارزة، من بينها مجموعة أحمد أمينو، مجموعة الفنان علي شوهاد، الفنانة عائشة تاشنويت، ومجموعة جمال بوند. ورغم برودة الأجواء، سجلت الساحة حضورًا جماهيريًا لافتًا فاق التوقعات، حيث ظل الجمهور متفاعلا إلى غاية اختتام السهرة، مرددا الأغاني ومواكبا العروض بحماس كبير.


وفي منصة تدارت أنزا، توافد جمهور غفير لمتابعة السهرة الثالثة، التي شارك فيها كل من الفنانة زورا تانيرت، مجموعة إمزالن، مجموعة آيت لمان، والرايس الحسين الطاوس، في لوحة فنية جماعية عكست غنى وتنوع التعبيرات الموسيقية الأمازيغية بسوس ومناطق أخرى من المغرب.


وتندرج هذه التظاهرة الفنية، الممتدة من 10 إلى 15 يناير الجاري، ضمن برنامج احتفالي تنظمه جماعة أكادير بشراكة مع ولاية جهة سوس ماسة، مجلس الجهة، المجلس الجهوي للسياحة، وجمعية تيميتار، احتفاءً برأس السنة الأمازيغية الجديدة 2976، وفي سياق الزخم الثقافي والفني المصاحب لاحتضان المملكة المغربية لكأس إفريقيا للأمم.


وتؤكد هذه السهرات، من خلال الإقبال الجماهيري الكبير وتعدد المشاركات الفنية، المكانة المتنامية التي باتت تحتلها الثقافة الأمازيغية في الفضاء العمومي، باعتبارها رافعة أساسية للهوية الوطنية ووسيلة للاحتفاء بالتعدد الثقافي الذي يميز المغرب.
أكادير: إبراهيم فاضل





















































