شهدت مدينة مراكش، صباح اليوم الأحد، تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر المحطة الطرقية الجديدة بمنطقة العزوزية، بدعوة من التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد، وبمشاركة عدد من الفعاليات المدنية والسياسية والنقابية.
وجاءت هذه الوقفة للتعبير عن رفض المحتجين لما وصفوه بالاختلالات التي تطبع تدبير الشأن العام، خاصة في ما يتعلق بالبنيات التحتية وجودة الخدمات العمومية، حيث رفع المشاركون شعارات قوية تنتقد أداء عدد من المنتخبين والمسؤولين الذين تعاقبوا على تدبير الشأن المحلي.

وأكد المحتجون، من خلال الشعارات والكلمات التي ألقيت بالمناسبة، أن عددا من المشاريع لم يحقق الأهداف التنموية المرجوة، بل ساهم، حسب تعبيرهم، في تعميق الفوارق المجالية والاجتماعية، في وقت شهدت فيه أوضاع بعض المسؤولين تحسنا ملحوظا، مقابل استمرار معاناة عدد من الأحياء من الهشاشة وضعف التجهيزات الأساسية.

كما استنكر المشاركون ما اعتبروه وجود اختلالات في تدبير بعض الصفقات والمشاريع العمومية، مشيرين إلى شبهات تتعلق بمنح رخص والتلاعب في التصاميم العمرانية وتفويت عقارات عمومية، إضافة إلى توجيه بعض البرامج عن أهدافها الأصلية لخدمة مصالح ضيقة.

وسلطت مداخلات عدد من الفاعلين الضوء على أوراش ومشاريع لا تزال، بحسبهم، تعرف تعثرا أو غموضا، خصوصا تلك المرتبطة بالبنية التحتية والمرافق الثقافية، إلى جانب الاختلالات المسجلة على مستوى التهيئة الحضرية ببعض الأحياء.

وفي ختام الوقفة، دعت التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد إلى تعبئة جماعية من أجل تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مطالبة بفتح تحقيقات في عدد من الملفات المرتبطة بتدبير الشأن العام، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في تجاوزات.

وتعكس هذه الوقفة الاحتجاجية تنامي حركية المجتمع المدني بمدينة مراكش، وارتفاع سقف المطالب المرتبطة بإرساء حكامة جيدة قائمة على النزاهة والشفافية، بما يضمن توجيه الموارد العمومية لخدمة التنمية المحلية وتحسين ظروف عيش المواطنين.





















































