تعيش جماعتي آيت هادي وسيدي محمد دليل بإقليم شيشاوة، على وقع معاناة متجددة مع كل موسم مطري، حيث تكشف التساقطات عن اختلالات عميقة في البنية التحتية الطرقية وضعف واضح في شبكات تصريف مياه الأمطار، ما يفاقم من عزلة الساكنة ويعطّل وتيرة الحياة اليومية.
وتبرز هذه الإشكالات بشكل جلي في محيط المؤسسات التعليمية، خاصة بثانوية آيت هادي التأهيلية وإعدادية ابن سينا، حيث تتحول المسالك إلى برك مائية وأوحال، تعيق وصول التلاميذ والأطر التربوية، وتطرح تحديات حقيقية أمام استمرارية التمدرس في ظروف لائقة وآمنة.
الوضع ذاته لا يختلف كثيرًا بجماعة سيدي محمد دليل، التي تعاني بدورها من تدهور عدد من الطرق والمسالك القروية، في مشهد يتكرر سنويًا دون أن تلوح في الأفق حلول جذرية قادرة على إنهاء معاناة الساكنة.
فاعلون محليون يرون أن الإشكال يتجاوز تأثيرات التقلبات المناخية، ليعكس غياب رؤية تنموية مستدامة في مجال التأهيل الطرقي والتجهيزات الأساسية، مؤكدين أن تحسين البنية التحتية، خاصة في محيط المؤسسات التعليمية، يجب أن يكون ضمن أولويات التدخلات العمومية، لما له من أثر مباشر على تمدرس الأطفال وتنقل المواطنين.
وفي السياق ذاته، يدعو متتبعون إلى تبني مقاربة تنموية مندمجة، تقوم على تشخيص دقيق للحاجيات، وبرمجة مشاريع استعجالية لإصلاح المقاطع المتضررة، إلى جانب تعبئة الموارد المالية وفق أولويات واقعية، مع إشراك الساكنة في تحديد الاختيارات التنموية.
أمام هذا الوضع، تتجدد المطالب بضرورة تدخل عاجل ومنسق بين الجماعات الترابية والسلطات الإقليمية والمصالح التقنية، من أجل تأهيل البنيات الأساسية وضمان طرق سالكة وآمنة، بما يضمن كرامة الساكنة ويكرّس حقها في تنمية عادلة ومتوازنة.



















































