واصل برنامج ديجي سكول تعزيز حضوره على المستوى الوطني عبر سلسلة من المبادرات التربوية والتقنية التي استهدفت التلاميذ والأطر التعليمية على حد سواء. فقد انطلقت المرحلة الأولى من البرنامج بتنظيم 12 تظاهرة جهوية من نوع “هاكاثون”، شاركت فيها الفرق المختارة من مختلف الأكاديميات، لتحديد الفرق المؤهلة للمخيم الوطني التدريبي. هذا المخيم جمع بين 120 أستاذا وأستاذة و348 تلميذا وتلميذة، في تجربة تعليمية وعملية مركزة على الابتكار الرقمي.
وقد أثمرت هذه المبادرات أثرا تربويا مباشرا شمل أكثر من 38 ألف تلميذ وتلميذة، وما يزيد عن 2000 أستاذ وأستاذة عبر التراب الوطني. كما شكلت هذه الفعاليات منصة حيوية لعرض المشاريع التقنية المبدعة، وتعزيز روح التنافس والتعاون بين الفرق، فضلا عن ترسيخ ثقافة الابتكار ومشاركة أفضل الممارسات الرقمية داخل الفضاءات التعليمية.
وشكل المخيم الوطني الذي أقيم من 14 إلى 16 فبراير 2026 المرحلة النهائية لبرنامج ديجي سكول، حيث شاركت فيه 12 فرقة تمثل الأكاديميات الجهوية المتأهلة. وخلال هذه الفترة، عرضت الفرق مشاريعها أمام لجنة تحكيم متخصصة، لتحديد المراتب الثلاثة الأولى. وقد تم الاحتفاء بالفائزين ضمن حفل “Demo Day”، الذي تلاه حفل اختتام رسمي، مؤكدا على التميز في إدماج التقنيات الرقمية داخل الوسط المدرسي والجهود المبذولة من قبل التلاميذ والأطر التعليمية على حد سواء.

يعتمد برنامج ديجي سكول على شراكة مؤسساتية قوية بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وشركة هواوي المغرب، والتي ساهمت في إحداث تحول بنيوي في مقاربة التعليم بالمملكة، من خلال تعميم التكوين المستمر وتعزيز مبدأ الإدماج الرقمي لدى الموارد البشرية التربوية.

وفي هذا الصدد، صرح السيد أنيس ليوو، نائب رئيس شركة هواوي المغرب، قائلا: «يتناغم برنامج ديجي سكول بشكل كامل مع رؤيتنا لمستقبل رقمي شامل بالمملكة. ونحن فخورون بشراكتنا مع الجهات المؤسساتية في هذا المشروع الرائد، الذي يزود الأساتذة والتلاميذ بالمهارات الضرورية لمواجهة تحديات العالم الرقمي، ويشكل استثمارا في مستقبل الوطن وأجياله القادمة.»

من خلال منهجية مرحلية ومتكاملة، نجح برنامج ديجي سكول في تأسيس منظومة مبتكرة تجمع بين التعليم والتكنولوجيا. وتشكل الشراكة المستمرة بين القطاعين العام والخاص ركيزة أساسية لهذا التحول، حيث أصبح البرنامج اليوم أحد أبرز مكونات الاستراتيجية الوطنية لتطوير مدرسة عصرية، دامجة، ومنفتحة على متطلبات العصر الرقمي، بما يتيح للمتعلمين مواكبة التحديات المتسارعة لعالم اليوم والمستقبل.





















































