بعد إعلان عزيز أخنوش عدم ترشحه لولاية ثالثة على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار، دخل الحزب مرحلة تنظيمية جديدة عنوانها فتح باب الترشيحات لاختيار قيادة جديدة، في خطوة تعكس احترام الحزب لمقتضيات نظامه الداخلي وسعيه إلى تجديد نُخبه القيادية.
وجاء قرار أخنوش، الذي يشغل في الوقت ذاته منصب رئيس الحكومة، ليضع حد للتكهنات التي راجت خلال الفترة الماضية حول إمكانية تعديل النظام الداخلي من أجل تمديد ولايته. وأكد في أكثر من مناسبة تمسكه بمبدأ التداول على المسؤوليات، معتبرا أن المرحلة المقبلة تتطلب إفساح المجال أمام كفاءات أخرى قادرة على مواصلة مسار الحزب وتعزيز حضوره السياسي.
وفي هذا السياق، أعلن المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار فتح باب الترشيحات لرئاسة الحزب وفق مسطرة تنظيمية واضحة، استعدادا لعقد مؤتمر استثنائي سيتم خلاله انتخاب رئيس جديد يقود الحزب في المرحلة المقبلة. وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان انتقال سلس للقيادة، في ظل ظرفية سياسية دقيقة واستحقاقات تنظيمية وحزبية قادمة.
وأكد الحزب، في بلاغاته الرسمية، أن هذا التحول القيادي لن يؤثر على استقرار الأغلبية الحكومية، مشددا على استمرار دعمه لأخنوش في مهامه على رأس الحكومة إلى نهاية الولاية الحالية، بما يضمن استمرارية العمل الحكومي وتنفيذ البرامج الملتزم بها.
ويرتقب أن تعرف مرحلة الترشيحات تنافسا داخليا بين عدد من الأسماء البارزة داخل الحزب، في ظل سعي الأحرار إلى الحفاظ على تماسكه الداخلي وتعزيز موقعه في المشهد السياسي الوطني، استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
لفغيري سمير





















































