شهدت الثانوية التأهيلية الحسن الثاني بمراكش جدلا كبيرا عقب نشر مقال في يناير الماضي، والذي تضمّن اتهامات موجّهة للمتصرفة التربوية (ف.أ) بخلق فوضى داخل المؤسسة وسوء تدبير الشأن الإداري. غير أن المعطيات المؤكدة، التي حصلت عليها جريدة كِشـ تيفي، تكشف أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، وأن الموظفة قامت بمهامها المهنية في إطار ما خوّل لها رسميا من المدير، والمتعلق بالتتبع والمواكبة الإدارية والتربوية.
وتوضح مصادر من داخل المؤسسة أن المتصرفة التربوية، وأثناء تنفيذ مهامها، رصدت مجموعة من الخروقات والمخالفات التي طالت تدبير بعض الأطر، إضافة إلى تجاوزات مرتبطة بتسيير المدير نفسه. وعند إخباره بهذه الاختلالات بنية الإصلاح، تمت مواجهة الأمر برفض واضح، تبعته تعبئة عدد من الأطر العاملة بالمؤسسة لتوقيع شكاية كيدية ومغلوطة، بلغ عدد الموقعين عليها أكثر من 38 إطارا إداريا وتربويا، في خطوة تعكس غيابا لمبادئ التدبير الرشيد ومحاولة للضغط والتستر على الخروقات القائمة.
كما أن استهداف المتصرفة التربوية جاء، بحسب المصادر نفسها، في سياق محاولة توجيه الأنظار بعيدا عن الاختلال الحقيقي داخل المؤسسة، عبر التركيز على موظفة جديدة بدل مساءلة الجهات المسؤولة عن التسيير.
وأمام هذه المستجدات، تبرز الحاجة الملحّة إلى فتح تحقيق مركزي معمق يرصد حقيقة الوضع الإداري داخل المؤسسة، ويحدد المسؤوليات بكل شفافية. كما يصبح من الضروري حماية الموظفة من محاولات التشهير والافتراء التي طالتها، والتذكير بأن كرامة الأطر التربوية والإدارية خط أحمر يجب احترامه.
وتؤكد هذه التطورات في مجموعها أن ما تم تداوله في يناير الماضي لا يعكس الواقع، وإنما يعد معطيات مضللة تنحرف بالنقاش عن جوهر الإشكال. ويبقى الحل في تحقيق نزيه يكشف الحقائق كاملة ويضمن استقرار المؤسسة وسمعة أطرها.





















































