بين الالتزامات والانتظارات.. الحوار الاجتماعي يضع الحكومة والنقابات على محك التوازنات

Kech TV13 أبريل 2026 مشاهدة
بين الالتزامات والانتظارات.. الحوار الاجتماعي يضع الحكومة والنقابات على محك التوازنات

يشكل الحوار الاجتماعي في المغرب محطة مفصلية تتقاطع فيها رهانات تحسين الأوضاع الاجتماعية مع إكراهات التوازنات الاقتصادية، في وقت تتصاعد فيه انتظارات الشغيلة وتتشبث فيه الحكومة بسقف الإمكانيات المتاحة. وبين هذا وذاك، يجد الفرقاء أنفسهم أمام اختبار حقيقي لمدى قدرتهم على تحويل الالتزامات المعلنة إلى مكتسبات ملموسة.
فمن جهة، تطالب النقابات بزيادات عامة في الأجور، وتحسين شروط العمل، ومراجعة النظام الضريبي بما يخفف العبء عن الطبقة المتوسطة، معتبرة أن الظرفية الحالية لم تعد تحتمل مزيداً من التأجيل. كما تشدد على ضرورة احترام الاتفاقات السابقة وتسريع وتيرة تنزيلها على أرض الواقع.

في المقابل، تؤكد الحكومة أن تحقيق هذه المطالب يظل رهيناً بالحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بارتفاع كلفة المعيشة وتداعيات الأزمات الدولية. وتراهن على اعتماد مقاربة تدريجية تأخذ بعين الاعتبار الإمكانيات المالية للدولة دون الإخلال بالاستقرار الاقتصادي.

وبين شد الحبل هذا، يبقى نجاح الحوار الاجتماعي رهيناً بمدى توفر إرادة سياسية حقيقية، وقدرة الأطراف على تقديم تنازلات متبادلة تفضي إلى حلول وسط تحفظ كرامة الأجراء وتضمن استدامة المالية العمومية.

وفي انتظار ما ستسفر عنه جولات الحوار المقبلة، يظل الشارع المغربي مترقباً لنتائج ملموسة تعكس جدية التعاطي مع ملف اجتماعي طالما شكل محوراً أساسياً في معادلة الاستقرار والتنمية.

لفغيري سمير

عاجل