تافراوت تحتفي باللوز في دورة جديدة تجمع بين التنمية والهوية

Kech TV28 مارس 2026 مشاهدة
تافراوت تحتفي باللوز في دورة جديدة تجمع بين التنمية والهوية

تستعد جوهرة الجنوب مدينة تافراوت لاحتضان فعاليات الدورة الثالثة عشرة من مهرجان اللوز، خلال الفترة الممتدة من 09 إلى 12 أبريل 2026، تحت شعار “أرض اللوز، ثروة الغد”، في تظاهرة سنوية أضحت موعدا بارزا ضمن الأجندة الثقافية والاقتصادية الوطنية.
ويُنظم هذا الحدث من طرف جمعية اللوز تافراوت بشراكة مع وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى جانب عمالة إقليم تيزنيت وجماعة تافراوت، وبدعم من شركاء مؤسساتيين وخواص.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة في سياق تعزيز مكانة شجرة اللوز كرافعة أساسية للتنمية المحلية، لما تمثله من قيمة اقتصادية وثقافية متجذرة في المنطقة، حيث يشكل المهرجان فضاءً لتثمين هذا الموروث الطبيعي والاقتصادي، وفرصة لاستعراض دينامية الأوراش التنموية من خلال استقبال وفد رسمي للوقوف على عدد من المشاريع وإعطاء انطلاقة أخرى، ما يكرس البعد التنموي للمهرجان ويعزز حضوره كمنصة للتخطيط الترابي.
كما يسعى المهرجان إلى ترسيخ إشعاع تافراوت كوجهة سياحية وثقافية متميزة، من خلال تنظيم معرض للتعاونيات والجمعيات الحرفية، يتيح فضاءً لتسويق المنتوجات المجالية وتبادل الخبرات والتجارب، بما يساهم في تحسين الجودة وتعزيز القدرة التنافسية، ويوازي ذلك تنظيم معرض للمنتجات الفلاحية والصناعات التقليدية بمشاركة عارضين من مختلف جهات المملكة، في مبادرة تروم دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والترويج للتراث المحلي.

IMG 20260328 WA0070

وعلى المستوى العلمي، تتزامن هذه الدورة مع تنظيم “أيام تافراوت العلمية”، بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء من داخل المغرب وخارجه، لمناقشة قضايا مرتبطة بسلسلة اللوز وآفاق تطويرها، بما يربط بين المعرفة الأكاديمية والواقع الميداني.
أما على الصعيد الثقافي والفني، فيزخر برنامج المهرجان بعروض فلكلورية وفنية تعكس غنى وتنوع الثقافة المغربية، إلى جانب تنظيم أنشطة رياضية وترفيهية تستهدف مختلف الفئات العمرية، في أجواء احتفالية تعزز جاذبية الحدث وتوسّع قاعدة جمهوره.
ويولي المهرجان عناية خاصة بالحفاظ على التراث اللامادي، من خلال إحياء تقاليد محلية أصيلة، من أبرزها طقس “إدرنان”، الذي يجسد قيم التضامن والتآزر بين الساكنة، ويعكس عمق الهوية الأمازيغية المتجذرة بالمنطقة.
ويؤكد المنظمون أن هذه الدورة ستعرف أيضًا زيارات ميدانية لعدد من المشاريع التنموية، إلى جانب إطلاق أوراش جديدة بحضور شخصيات وازنة من مختلف المجالات، في خطوة تعكس البعد الاستراتيجي للمهرجان كرافعة لتعزيز التنمية المجالية وترسيخ مكانة تافراوت كقطب سياحي واقتصادي وثقافي صاعد، على أن يتم الإعلان عن البرنامج المفصل لهذه الدورة في الأيام القليلة المقبلة.


أكادير: إبراهيم فاضل

عاجل