تحركات رقابية مكثفة لوزارة الداخلية بجهة مراكش–آسفي بسبب اختلالات في ملفات التعمير

Boubker BAROUD13 يناير 2026 مشاهدة
تحركات رقابية مكثفة لوزارة الداخلية بجهة مراكش–آسفي بسبب اختلالات في ملفات التعمير

تشهد جهة مراكش آسفي في الآونة الأخيرة حركية غير مسبوقة داخل دهاليز وزارة الداخلية، بعد أن كشفت تقارير رقابية داخلية عن اختلالات عميقة في تدبير ملفات التعمير بعدد من الجماعات الترابية. مصادر مطلعة أفادت بأن أقسام “الشؤون الداخلية” أنجزت تقارير مفصّلة رصدت أعطابا خطيرة همّت مساطر منح رخص البناء والتجزئات السكنية والمشاريع الاستثمارية الكبرى، ليتم إحالة هذه التقارير على عمال العمالات والأقاليم، مرفوقة بتعليمات توصف بالصارمة من أجل التعجيل بمعالجة الخروقات وحالات “البلوكاج” التي عطلت استثمارات تقدر بمبالغ مالية هامة.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن عددا من رؤساء الجماعات، خصوصا جماعات الضواحي والمناطق المحيطة بالمدن الكبرى بالجهة، توصلوا باستفسارات رسمية حول خروقات مرتبطة بمساطر تسليم رخص البناء والإصلاح وشهادات المطابقة. وتحدثت التقارير عن شبهات تتعلق بفبركة محاضر تسليم الرخص، واستعمال تعليلات إدارية غير صحيحة لتبرير قرارات خارج الإطار القانوني، ما جعل أقسام التعمير وبعض مسؤوليها في قلب دائرة المساءلة الإدارية والقضائية.

ولا تقف تداعيات هذه الملفات عند حدود المنتخبين فقط، إذ يواجه بعضهم خطر التفعيل المحتمل لمقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلقة بالعزل، بل تمتد إلى موظفين وتقنيين داخل أقسام التعمير، يشتبه في تورطهم في احتجاز ملفات مستثمرين لأشهر طويلة وفرض مساطر غير منصوص عليها قانونا. وهي ممارسات أسهمت في تعطيل مشاريع سكنية وسياحية وتنموية بمختلف أقاليم جهة مراكش آسفي.

كما شددت مراسلات وزارة الداخلية، وفق المصادر ذاتها، على ضرورة الالتزام الدقيق بمقتضيات المرسوم رقم 2.13.424 المنظم لمجال التعمير، مع تكثيف الزيارات الميدانية للأوراش المفتوحة، في سياق مواجهة شبهات الرشوة واستعمال رخص قديمة بطرق تدليسية. وأكدت أحكام قضائية وإدارية نهائية في عدد من الملفات أن بعض هذه الممارسات تستوجب الهدم وتطبيق القانون بحزم دون أي تهاون.

عاجل