تراخيص المادة 35 تفجّر جدلا بالحوز: فيلات على ضفاف الوديان ومطالب بتحقيق المفتشية العامة

KECH TV9 فبراير 2026 مشاهدة
تراخيص المادة 35 تفجّر جدلا بالحوز: فيلات على ضفاف الوديان ومطالب بتحقيق المفتشية العامة



أثار لجوء عدد من الجهات إلى منح تراخيص استناداً إلى المادة 35 بإقليم الحوز موجة واسعة من الجدل، بعدما تحولت هذه الرخص إلى مدخل لتشييد فيلات ومرافق سياحية بمحاذاة الوديان ومجاري الأنهار، في مناطق تُصنَّف قانونياً ضمن المجالات المعرضة لمخاطر الفيضانات والانجرافات.
وحسب معطيات متداولة، فإن هذه المشاريع حصلت على تأشيرات من ممثلي الوكالة الحضرية وقسم التعمير بعمالة الحوز، إلى جانب موافقات من جماعات ترابية معنية، ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام القوانين الجاري بها العمل، والمعايير التقنية المرتبطة بالسلامة والوقاية من المخاطر الطبيعية.
وتفتح هذه التطورات باب المساءلة القانونية والإدارية، ليس فقط في مواجهة المنعشين العقاريين والمستفيدين من هذه التراخيص، بل أساساً في حق الجهات التي منحت الضوء الأخضر لبناء منشآت في مواقع مصنفة كمناطق خطر، بما يحمله ذلك من تهديد مباشر للأرواح والممتلكات.
وتتصدر واجهة النقاش أسئلة جوهرية من قبيل: من يتحمل المسؤولية عند الترخيص للبناء في فضاءات هشة بيئياً؟ وهل أُنجزت الدراسات التقنية والجيولوجية المطلوبة قبل منح هذه التراخيص؟ أم أن المادة 35 جرى توظيفها كآلية للالتفاف على القوانين بدل استعمالها كاستثناء مضبوط بشروط دقيقة؟
وأمام خطورة المعطيات المتداولة، تتعالى الدعوات إلى إيفاد لجنة من المفتشية العامة للإدارة الترابية لفتح تحقيق عاجل وشامل، يروم تقييم احترام المساطر القانونية والتنظيمية، وتحديد المسؤوليات الإدارية، مع الخروج بتوصيات عملية كفيلة بوقف مثل هذه التجاوزات مستقبلاً، حمايةً لسلامة الساكنة وصوناً للمجال الطبيعي بإقليم الحوز.

براهيم افندي

عاجل