ترقيات أمنية بإقليم شيشاوة تعكس منطق الكفاءة وربط المسؤولية بالاستحقاق

هيئة التحرير2 يناير 2026 مشاهدة
ترقيات أمنية بإقليم شيشاوة تعكس منطق الكفاءة وربط المسؤولية بالاستحقاق


في سياق الدينامية المتواصلة التي تشهدها المديرية العامة للأمن الوطني، والقائمة على تثمين الكفاءة المهنية وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالاستحقاق، عرف إقليم شيشاوة خلال الأيام الأخيرة ترقيات أمنية همّت مسؤولين بارزين بصموا على مسار مهني وازن في تدبير الشأن الأمني المحلي.

ويتعلق الأمر بترقية عبد الإله وديد، الذي يشغل مهام رئيس المنطقة الإقليمية للأمن بالنيابة، إلى رتبة عميد إقليمي، إلى جانب ترقية عبد الهادي خلدون، رئيس إحدى الدوائر الأمنية، إلى رتبة عميد ممتاز، في خطوة تعكس مستوى الثقة المؤسساتية في الأطر التي راكمت تجربة ميدانية فعلية وأسهمت في تعزيز الاستقرار الأمني بالإقليم.
وتأتي هذه الترقيات في سياق أمني خاص، يطبع مدينة وإقليم شيشاوة بطبيعة جغرافية واجتماعية مركبة، حيث يتداخل المجال الحضري مع الامتداد القروي، وتتعدد التحديات المرتبطة بحفظ النظام العام، والتدخل الاستباقي، وضمان الأمن القريب من المواطن. وفي هذا الإطار، راكم العميد الإقليمي وديد تجربة مهنية اتسمت بالحضور الميداني والتدبير العملي للملفات الأمنية، مع اعتماد مقاربة قائمة على التنسيق المحكم بين مختلف المصالح الأمنية، وتغليب منطق المعالجة الهادئة والمتوازنة للأوضاع، ما ساهم في الحفاظ على مناخ من الطمأنينة داخل النفوذ الترابي للإقليم.

IMG 20260102 WA0006 1

من جهته، ارتبط اسم العميد الممتاز خلدون بتدبير يومي دقيق للعمل الأمني داخل الدائرة التي أشرف عليها، حيث اعتمد أسلوبا يجمع بين الصرامة في تطبيق القانون والانفتاح المؤسساتي في التعامل مع المواطنين، وهو ما ساهم في تعزيز منسوب الثقة بين الجهاز الأمني ومحيطه الاجتماعي، وجعل التدخلات الأمنية أكثر نجاعة وأقل قابلية لخلق التوترات.
وتحمل هذه الترقيات، في بعدها العميق، رسالة واضحة مفادها أن المؤسسة الأمنية تراهن على الأطر التي أثبتت قدرتها على الجمع بين الانضباط المهني وحسن استيعاب الخصوصيات المحلية، بعيدًا عن منطق التدبير الظرفي أو الحلول الآنية. كما تعكس إرادة واضحة لترسيخ مسار مهني قائم على التدرج الطبيعي وتحفيز الكفاءات التي جعلت من المسؤولية ممارسة يومية والتزاما ميدانيا.
وفي ظل تصاعد رهانات الأمن الوقائي، وتنامي انتظارات المواطنين في ما يتعلق بالحماية، والإنصاف، وسرعة التدخل، تظل مثل هذه الترقيات مؤشرا على سعي الدولة إلى تعزيز بنياتها الأمنية بأطر قادرة على مواكبة التحولات الاجتماعية، واستيعاب تعقيدات المجال المحلي، والانخراط في مقاربة أمنية حديثة تقوم على القرب والفعالية في آن واحد.
وبذلك، فإن ترقية عبد الإله وديد إلى رتبة عميد إقليمي، وعبد الهادي خلدون إلى رتبة عميد ممتاز، لا تُقرأ فقط كنجاح مهني فردي، بل كجزء من رؤية مؤسساتية أوسع تروم إعادة الاعتبار للعمل الأمني كرافعة أساسية للاستقرار والتنمية، وضامن لشروط العيش الآمن داخل الفضاء المحلي.

براهيم افندي

عاجل