يشهد شهر رمضان بمدينة شيشاوة تصاعدا مقلقا في مظاهر العنف الجماعي بالفضاءات العمومية، وفق ما أفاد به فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان بشيشاوة في بيان حديث. وأوضح الفرع أن هذه السلوكيات، التي يقف وراءها قاصرون وآخرون، تشمل إزعاج المصلين، اندلاع صراعات بين مجموعات من الأحياء، واعتداءات على الممتلكات الخاصة والعامة، بلغت حد تكسير واجهة المحافظة العقارية بحي النصر في أول أيام الشهر الفضيل.
واعتبر المصدر ذاته أن هذه الأفعال تمثل خرقا للنظام العام وانتهاكا لحق المواطنين في الأمن والطمأنينة والسلامة الجسدية والمعنوية، فضلا عن كونها تهدد حرمة الملكية الخاصة والسير العادي للمرافق العمومية. كما أشار إلى أن تكرار هذه الحوادث يكشف عن اختلالات على مستوى الرقابة الأسرية، حيث يُترك بعض القاصرين لساعات طويلة خارج المنازل دون تأطير، ما يسهم في تفاقم الانزلاق نحو سلوكيات منحرفة.
وفي المقابل، ثمّن الفرع الحقوقي المجهودات التي تبذلها مصالح الأمن الوطني بشيشاوة في حماية الساكنة والحفاظ على النظام العام، مؤكدا أن تدخلاتها الميدانية تحدّ من تفاقم الأضرار وتحمي الفضاءات العمومية. غير أنه شدد على ضرورة تعزيز اليقظة الأمنية واعتماد مقاربة استباقية أكثر صرامة، خاصة في الأماكن والأوقات التي تعرف توترا متكررا خلال رمضان.
ودعا المركز إلى تكثيف التدخلات الوقائية بمحيط المساجد والأحياء المعرضة للاحتقان، مع ضمان حضور أمني منتظم لمنع أي انفلات قبل وقوعه، إضافة إلى محاسبة المتورطين في أعمال التخريب والعنف وفق القانون بما يحقق الردع اللازم. كما حمّل الأسر مسؤوليتها القانونية والتربوية في متابعة أبنائها والحد من تركهم دون مراقبة لفترات طويلة.
وختم فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان بشيشاوة بيانه بالتأكيد على أن الحفاظ على الأمن والنظام العام مسؤولية مشتركة بين السلطات والمواطنين، محذرا من أن أي تساهل في تطبيق القانون قد يعزز الفوضى ويؤثر سلبا على ثقة الساكنة في المؤسسات، في حين أن الحزم واليقظة المستمرة يعززان الإحساس بالأمان والاستقرار.
تصاعد العنف الجماعي في رمضان يثير القلق بشيشاوة





















































