تتزايد في الآونة الأخيرة مؤشرات تنامي أنشطة الاستغلال غير القانوني للرمال والحجارة بالمناطق الجبلية التابعة للإقليم، لاسيما في محيط ستي فاضمة وأمزميز، في مشهد يعكس تحوّل هذه الممارسات من حالات معزولة إلى أنشطة شبه منظمة تستفيد من وعورة التضاريس وصعوبة المراقبة.
ووفق معطيات ميدانية، تعتمد هذه العمليات على مواقع استخراج بدائية تُقام في مناطق نائية بعيدة عن الأنظار، حيث يتم استغلال الموارد بوسائل تقليدية، قبل نقلها عبر الدواب في مسالك ضيقة يصعب على المركبات ولوجها، لتُجمع لاحقاً في نقاط قريبة من الدواوير.
وتتواصل هذه السلسلة خلال فترات الليل، حيث تُنقل الكميات المستخرجة بواسطة سيارات رباعية الدفع يقودها أشخاص على دراية دقيقة بتضاريس المنطقة، ما يتيح لهم تفادي نقاط المراقبة والتحرك بسهولة في مسارات غير معبدة.
هذا الوضع يثير تساؤلات متزايدة بشأن مدى نجاعة تدخل الجهات المختصة، سواء السلطات المحلية أو مصالح الدرك الملكي، في ظل استمرار هذه الأنشطة بشكل يكاد يكون علنياً في بعض المناطق، دون تسجيل إجراءات ردعية كفيلة بالحد منها.
ولا تقتصر تداعيات هذه الظاهرة على خرق القوانين المنظمة لاستغلال الموارد الطبيعية، بل تمتد إلى أبعاد بيئية مقلقة، أبرزها تدهور التربة وارتفاع مخاطر الانجراف، إلى جانب الإضرار بالمؤهلات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها المنطقة.
في المقابل، يعكس انتشار هذه الأنشطة غير المهيكلة واقعاً اجتماعياً هشاً، حيث تستقطب هذه الممارسات فئات تعاني من محدودية فرص الشغل، في ظل غياب بدائل اقتصادية مستدامة، ما يطرح الحاجة إلى مقاربة شمولية تجمع بين الزجر القانوني والتنمية المحلية.
افندي براهيم




















































