قضت المحكمة التجارية في الدار البيضاء بعدم قبول عرض استثماري إماراتي بلغت قيمته 3.5 مليارات دولار، كان يهدف إلى اقتناء أصول شركة سامير، وهي المصفاة الوحيدة لتكرير النفط في المغرب، بحسب ما نقله موقع الطاقة المتخصص.
وأفاد المصدر بأن المحكمة اعتبرت العرض غير مستوفٍ للشروط القانونية المنصوص عليها ضمن مسطرة التصفية القضائية، إذ لم يتضمن الملف المقدم وثائق تفصيلية كافية، خاصة ما يتعلق بترتيبات التمويل النهائية وضمانات الأداء الدقيقة، وهو ما عدّ نقصا جوهريا في الجوانب الشكلية والإجرائية.
ورغم القيمة المالية الكبيرة للمقترح ودعمه من مؤسسة مصرفية دولية، أشار التقرير إلى أن العرض افتقر إلى ضمانات تنفيذ عملية واضحة، كما لم يحدد بشكل دقيق آلية نقل الأصول بما يجنّب أي نزاعات قانونية محتملة مستقبلا. كذلك، لم يقدم المستثمر جدولا زمنيا ملزما لإعادة تشغيل المصفاة، وهو عنصر اعتبرته المحكمة أساسيا في تقييم جدية العرض.
وبناء على هذا القرار، يعود ملف “لاسمير” إلى دائرة الانتظار تحت إشراف القضاء، في ترقب عروض جديدة تستجيب لكافة المتطلبات القانونية والتقنية.
ويُبقي هذا التطور المغرب معتمدا كليا على واردات المشتقات النفطية المكررة لتلبية الطلب الداخلي، في وقت تحتاج فيه المنشأة إلى استثمارات ضخمة لتأهيل تجهيزاتها الصناعية ومواءمتها مع المعايير البيئية المعتمدة دوليا.





















































