تعثر مجموعة شيشاوة للبيئة يثير تساؤلات حول الحكامة والجدوى

Boubker BAROUD4 فبراير 2026 مشاهدة
تعثر مجموعة شيشاوة للبيئة يثير تساؤلات حول الحكامة والجدوى

أثارت حصيلة عمل مجموعة الجماعات الترابية شيشاوة للبيئة جدلا واسعا داخل الإقليم بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على إحداثها دون تسجيل نتائج ملموسة في مجال تدبير النفايات والانتقال إلى مطارح مراقبة كما كان مسطرا ضمن أهدافها الأساسية.

وتأسست المجموعة بتاريخ 2 نونبر 2021 في إطار تنزيل السياسات العمومية الرامية إلى حماية البيئة وتحسين شروط الصحة العامة من خلال اعتماد التدبير المشترك لقطاع النفايات المنزلية والمشابهة لها وضمت ثلاث عشرة جماعة ترابية إلى جانب المجلس الإقليمي لشيشاوة. غير أن هذا المشروع الطموح لم يواكبه تقدم فعلي على مستوى الإنجاز حيث ما تزال المطارح العشوائية قائمة بعدد من الجماعات رغم ضخ مساهمات مالية سنوية تناهز في مجموعها حوالي 935 ألف درهم.

وأفادت فعاليات مدنية وحقوقية بأن وضعية تدبير النفايات لم تعرف تحسنا يذكر منذ إحداث المجموعة معتبرة أن ما تحقق يظل محدودا في الاجتماعات والتصريحات دون قرارات عملية أو آجال واضحة للتنفيذ. كما سجل متتبعون للشأن المحلي وجود نفقات يعتبرها البعض ثانوية مقارنة مع حجم التحديات المطروحة من قبيل اقتناء تجهيزات ومركبات أو الإكثار من الاجتماعات في وقت لم يتم فيه الحسم في الملف الأساسي المتعلق بالعقار المخصص للمطرح الإقليمي.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المكتب الحالي منذ انتخابه سنة 2024 لم يحقق تقدما ملموسا في هذا الملف الحاسم وهو ما يعمق الإحساس بحالة الجمود ويطرح إشكالية الحكامة وضعف آليات التتبع والتقييم داخل المجموعة.

وأمام هذا الوضع تصاعدت مطالب الرأي العام المحلي والفعاليات المدنية والحقوقية بتدخل سلطات المراقبة الإدارية والمالية قصد تقييم مسار هذه التجربة والتأكد من سلامة تدبير المال العام واحترام الأهداف التي أحدثت من أجلها المجموعة مع ترتيب المسؤوليات حيثما اقتضى الحال.

ويرى عدد من المتابعين أن استمرار هذا التعثر يهدد بتحويل مجموعة شيشاوة للبيئة إلى عبء مالي وإداري بدل أن تكون رافعة لتحسين الوضع البيئي بالإقليم وهو ما يستدعي مراجعة جذرية لآليات عملها وتسريع وتيرة إنجاز المشروع الأساسي المتعلق بالمطرح الإقليمي المراقب حماية للبيئة وصحة المواطنين.

عاجل