شهدت مدينة بيوكرى بإقليم اشتوكن آيت باها لحظة فنية مؤثرة خلال فعاليات مهرجان سينما الشباب للفيلم القصير، حين تم تكريم الفنانة العصامية المتميزة زهرة مهبول، المعروفة في الوسط الفني بلقب “زهرة تامكروت”. تكريم لم يكن مجرد فقرة بروتوكولية عابرة، بل احتفاء حقيقي بمسار إبداعي راقٍ وبحضور استثنائي رسّخ مكانته في قلوب الجمهور.
زهرة مهبول، التي لمع اسمها في سماء التمثيل والتقديم بفضل قدرتها على تجسيد الأدوار بصدق وتلقائية، أثبتت عبر سنوات من العمل الدؤوب أن الإشعاع الفني لا يُقاس بالضجيج، بل بالموهبة الأصيلة والاجتهاد المستمر. حضورها القوي أمام الكاميرا وعلى خشبة المسرح، وأداؤها المتقن الذي يلامس إحساس المتلقي، جعلا منها وجهاً محبباً لدى الجماهير داخل الوطن وخارجه.

وتنحدر زهرة من عائلة فنية عريقة، فهي ابنة الفنان الرايس مبارك أمكرود، أحد الأسماء الوازنة في الثرات الأمازيغي، ومن هذا الإرث الفني استمدّت زهرة روحها العصامية، حيث شقت طريقها بثبات بعيداً عن الأضواء المصطنعة، لتبرز في عدد كبير من الأعمال الأمازيغية، سواء السينمائية أو المسرحية، مؤدية أدواراً تركت أثراً واضحاً في ذاكرة المتابعين.
وقد اعتبر المتتبعين أن لحظة تكريمها في هذا العرس هي اعتراف بمسيرة مفعمة بالعطاء والفن النظيف، وبنموذج نسائي امازيغي استطاع أن يفرض حضوره في المشهد الثقافي الأمازيغي بفضل الالتزام والشغف والانتماء للهوية الفنية الأصيلة.

وبين تصفيقات الجمهور وتقدير زملاء الساحة الفنية، أكدت زهرة مهبول من جديد أن الفن الحقيقي لا يُكافأ فقط بالجوائز، بل بحب الناس، وهو ما تحصده اليوم بجدارة.
أكادير: إبراهيم فاضل




















































