احتضن المركب الإداري والثقافي محمد السادس، التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمدينة مراكش، يوم الأربعاء 28 يناير 2026، حفل تسليم شواهد الاستفادة من تمويل برنامج التأهيل والتمكين الاقتصادي للنساء حاملات المشاريع ودعم التعاونيات بجهة مراكش–آسفي، في مبادرة تنموية تشرف عليها وكالة التنمية الاجتماعية، وتندرج ضمن جهود الدولة لتعزيز الإدماج الاقتصادي للنساء ودعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وترأست هذا اللقاء وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، إلى جانب والي جهة مراكش–آسفي عامل عمالة مراكش، ورئيس مجلس الجهة، بحضور نائب رئيسة مجلس عمالة مراكش، ورؤساء المجالس الإقليمية، ونائب رئيسة المجلس الجماعي، إضافة إلى المدير العام بالنيابة لوكالة التنمية الاجتماعية، والمدير العام للتعاون الوطني، وممثلي المصالح اللاممركزة، وفعاليات من المجتمع المدني.
ويأتي هذا البرنامج ثمرة شراكة مؤسساتية متعددة الأطراف، تجمع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وولاية جهة مراكش–آسفي، ومجلس الجهة، ووكالة التنمية الاجتماعية، في إطار مقاربة تشاركية تقوم على الالتقائية وتكامل السياسات العمومية، بهدف تعزيز نجاعة التدخلات الموجهة لفائدة النساء حاملات المشاريع والتعاونيات النسائية.
وخلال أشغال الحفل، قدمت المنسقة الجهوية لوكالة التنمية الاجتماعية عرضا مفصلا حول حصيلة برنامج التأهيل والتمكين الاقتصادي، أبرزت من خلاله النتائج المحققة، وعدد المستفيدات، ومؤشرات الأثر الاقتصادي والاجتماعي على مستوى مختلف أقاليم الجهة، مؤكدة الدور المتنامي للتعاونيات النسائية في دعم التنمية المحلية.
وبلغ الغلاف المالي الإجمالي المخصص للبرنامج حوالي 16 مليون درهم، استفادت منه 436 تعاونية نسائية، حيث خصص ما يفوق 91 في المائة من الميزانية لتمويل المشاريع المدرة للدخل، مقابل 8 في المائة لدعم مجالات التأهيل والتكوين، فيما وُجه أقل من 1 في المائة لنفقات التتبع والمواكبة، بما ينسجم مع مقاربة شمولية تروم ضمان استدامة المشاريع ورفع مردوديتها.
ويجسد هذا التوجه وعيا متزايدا بأهمية التمكين الاقتصادي للنساء، القائم على الجمع بين الدعم المالي وبناء القدرات والمواكبة التقنية، بما يمكن التعاونيات النسائية من لعب دور محوري في خلق فرص الشغل، وتثمين المنتوج المحلي، وتحسين الدخل الأسري، وتعزيز الإدماج الاقتصادي، خاصة في مجالات الفلاحة، والصناعة التقليدية، والمنتوجات المجالية، والخدمات.
واختتم هذا الحدث بتسليم شواهد الاستفادة لفائدة التعاونيات المعنية، في أجواء عكست أهمية هذه المبادرة التنموية، والتزام مختلف المتدخلين بمواصلة دعم المرأة كفاعل أساسي في تحقيق التنمية الجهوية المستدامة، انسجاما مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة في مجال العدالة الاجتماعية والتمكين الاقتصادي.
تمكين اقتصادي ملموس للنساء عبر تسليم شواهد تمويل مشاريع وتعاونيات بجهة مراكش–آسفي





















































