تملالت تحت وطأة العطش… انقطاعات الماء تثير الغضب وتكشف اختلالات في التدبير

Kech TV22 مارس 2026 مشاهدة
تملالت تحت وطأة العطش… انقطاعات الماء تثير الغضب وتكشف اختلالات في التدبير


تشهد ساكنة تملالت حالة من الاحتقان المتزايد على خلفية الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، وهو الوضع الذي فجر موجة من التفاعل الواسع عقب تدوينة للفاعل السياسي والجمعوي صلاح الدين لدية، سلط من خلالها الضوء على معاناة يومية تتفاقم في ظل غياب التواصل الكافي من الجهات المعنية.
ولم تعد هذه الانقطاعات، بحسب إفادات متطابقة لعدد من السكان، ظرفية أو محدودة زمنيا، بل أضحت تمتد في كثير من الأحيان لثلاثة أو أربعة أيام متتالية، مع تكرار ملحوظ قد يصل إلى مرتين في الأسبوع، ما حول حياة المواطنين إلى ما يشبه حالة عطش مزمنة تثقل كاهلهم وتربك تفاصيل يومهم.
ويزيد من حدة الأزمة غياب أي إشعارات مسبقة أو توضيحات رسمية من الجهات المكلفة بتدبير قطاع الماء، حيث يجد السكان أنفسهم أمام انقطاعات مفاجئة دون أدنى استعداد، وهو ما ينعكس سلبا على مختلف مناحي الحياة اليومية، سواء داخل المنازل أو على مستوى الأنشطة المهنية.
وفي هذا السياق، أكد عدد من المتضررين أن توقيت هذه الانقطاعات غالبا ما يتزامن مع فترات الذروة، ما يعمّق معاناتهم، خاصة لدى الأسر وأصحاب المشاريع الصغرى، من مقاه ومطاعم، الذين يجدون أنفسهم عاجزين عن ضمان استمرارية خدماتهم في ظل غياب مورد حيوي لا غنى عنه.
كما عبّر السكان عن استيائهم من ضعف قنوات التواصل وغياب الشفافية، معتبرين أن ندرة البلاغات التوضيحية تحرمهم من فرصة اتخاذ الاحتياطات اللازمة، وتغذي شعورا متناميا بالتهميش، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول الأسباب الحقيقية لهذه الانقطاعات، بين ما هو مرتبط بإكراهات مائية أو أعطاب تقنية أو اختلالات في التدبير.
من جهتهم، دعا فاعلون محليون إلى تدخل عاجل من قبل السلطات المختصة لوضع حد لهذه الأزمة، عبر تبني حلول مستدامة تشمل تأهيل البنية التحتية، وتقوية شبكات التوزيع، إلى جانب اعتماد مقاربة تواصلية فعالة تضمن إخبار المواطنين بشكل مسبق بمواعيد الانقطاعات وأسبابها.
وأمام هذا الوضع، تترقب ساكنة تملالت خطوات ملموسة تعيد انتظام التزود بالماء، وتضع حدا لمعاناة مستمرة لا تنسجم مع أبسط شروط العيش الكريم، ولا مع التوجهات المعلنة لتحسين جودة الخدمات الأساسية. فهل تتحرك الجهات المعنية لاحتواء الأزمة، أم سيظل الصمت سيد الموقف؟

عاجل