تيزنيت تحتفي بالأرض والهوية من خلال تيفلوين

kechtv2 يناير 2026 مشاهدة
تيزنيت تحتفي بالأرض والهوية من خلال تيفلوين

تحتضن عاصمة الفضة، مدينة تيزنيت، فعاليات احتفالية تيفلوين Tiflwine خلال الفترة الممتدة من يوم السبت 10 يناير إلى غاية 14 يناير 2026، في موعد سنوي متجدد يكرّس مكانة المدينة كحاضنة للثقافة الأمازيغية ورافعة للتنوع الثقافي المغربي. وتأتي هذه التظاهرة، التي تُنظَّم بمشاركة فعاليات المدينة، احتفاءً برأس السنة الأمازيغية الجديدة، تحت شعار : احتفالية الأرض والهوية، وهو شعار يلخص عمق الارتباط بين الإنسان السوسي وأرضه وتاريخه ورموزه الحضارية.
وتسعى احتفالية تيفلوين إلى إبراز الغنى الثقافي والرمزي للهوية الأمازيغية من خلال برنامج متنوع يجمع بين الموروث اللامادي والإبداع المعاصر، حيث تمتزج الفنون الشعبية بالعروض الموسيقية، وتلتقي الندوات الفكرية بالمعارض الفنية، في فضاءات تعكس خصوصية تيزنيت كمدينة عريقة بأسوارها وتاريخها وعمقها الأمازيغي. كما تشكل التظاهرة مناسبة لإبراز علاقة الإنسان بالأرض باعتبارها مصدر العيش والذاكرة والهوية، وهو ما ينسجم مع دلالات رأس السنة الأمازيغية بوصفها احتفالاً بالخصب والتجدد والأمل.
ولا تقتصر أهمية تيفلوين على بعدها الاحتفالي فحسب، بل تتجاوز ذلك لتكون منصة للتعريف بالتراث الأمازيغي محلياً ووطنياً، وفرصة لتعزيز الدينامية الثقافية والسياحية بالمدينة، من خلال استقطاب الزوار والمهتمين بالثقافة الأمازيغية، وإشراك الفاعلين الجمعويين والثقافيين والفنانين في صناعة حدث جماعي يعكس روح المشاركة والانتماء. كما تشكل المناسبة لحظة اعتزاز بالهوية الأمازيغية باعتبارها مكوّناً أساسياً من مكونات الهوية المغربية الموحدة، ورسالة انفتاح على القيم الكونية للتنوع والتعايش.
وبذلك، تُعدّ احتفالية تيفلوين بتيزنيت موعداً ثقافياً بارزاً يؤكد أن الاحتفاء بالهوية هو احتفاء بالمستقبل، وأن صون الذاكرة الجماعية يمر عبر مبادرات ثقافية حية تجعل من الأرض والإنسان محوراً لكل فعل تنموي وثقافي.
أكادير: إبراهيم فاضل

عاجل