في أجواء احتفالية مفعمة بالرمزية الثقافية، أعطت مدينة تيزنيت، مساء السبت 10 يناير 2026، إشارة انطلاق الدورة الرابعة من تظاهرة “تيفلوين”، تزامنا مع الاحتفال برأس السنة الأمازيغية 2976، في حدث يعكس الحضور المتنامي لهذه التظاهرة ضمن المشهد الثقافي المحلي والجهوي، ويكرّسها كموعد سنوي للاحتفاء بالأرض والهوية والذاكرة الجماعية.
وشهد حفل الافتتاح حضور شخصيات رسمية وفاعلين في الحقل الثقافي والجمعوي، إلى جانب فنانين وباحثين ومهتمين بالشأن الثقافي، فضلا عن إقبال جماهيري واسع من ساكنة المدينة وزوارها، ما أضفى على المناسبة طابعا احتفاليا خاصا يعكس عمق ارتباط الساكنة بهذه المحطة الثقافية.




وتخللت فقرات الافتتاح عروض فنية مستلهمة من التراث الأمازيغي للمنطقة، ولوحات فلكلورية جسّدت تنوع وغنى الموروث الثقافي المحلي، من خلال رقصات وإيقاعات وأهازيج أعادت استحضار الذاكرة الجماعية وقيم الانتماء والتواصل بين الأجيال.
وأكد المنظمون، في كلمات بالمناسبة، أن تظاهرة “تيفلوين” تأتي ضمن رؤية ثقافية تروم تثمين التراث اللامادي، ودعم الإبداع الفني، وخلق فضاءات للحوار والتبادل الثقافي، مع ربط الثقافة بالتنمية المحلية والسياحية لمدينة تيزنيت. كما شددوا على أن هذا الحدث يتجاوز طابعه الاحتفالي الظرفي ليصبح موعدًا سنويا قارا يسعى إلى ترسيخ رأس السنة الأمازيغية كاحتفال جماعي جامع ومفتوح أمام مختلف الفئات.




وتقترح الدورة الرابعة برنامجا متنوعا يمتد من 10 إلى 14 يناير الجاري، يضم سهرات موسيقية وفنية، أمسيات شعرية، معارض للصناعة التقليدية والمنتوجات المجالية، ورشات فنية وتكوينية موجهة للأطفال والشباب، إلى جانب فقرات خاصة بفنون الطبخ الأمازيغي وما تحمله من دلالات ثقافية واجتماعية.
واختار المنظمون توزيع أنشطة التظاهرة على عدد من الفضاءات المفتوحة، من الساحات العمومية والممرات التاريخية بالمدينة العتيقة، إلى بساتين تاركا والفضاءات الثقافية، في مسعى لإعادة الاعتبار للفضاء العمومي وتحويل المدينة إلى منصة حية للفرجة والتعبير الفني الجماعي.




وتتواصل فعاليات تيفلوين وسط تفاعل إيجابي من الساكنة والزوار، في أجواء تحتفي بالإبداع والتراث، وتعزز إشعاع مدينة الفضة ثقافيا، مؤكدة مكانتها كحاضنة للذاكرة الأمازيغية ورافعة للتنمية الثقافية على المستويين المحلي والوطني.
أكادير: إبراهيم فاضل





















































