تستعد مدينة تيزنيت لاحتضان الدورة الثانية من ملتقى تيزنيت لثقافة الحوار والتعايش المشترك، المرتقب تنظيمها ما بين شهري مارس وأبريل المقبلين، وذلك بعد النجاح اللافت الذي حققته الدورة الأولى، في سياق تعزيز قيم التعدد والانفتاح التي تشكل ركيزة أساسية في الهوية المغربية.
وفي إطار التحضير لهذه التظاهرة الثقافية، احتضنت مدينة أكادير، يوم الأربعاء 21 يناير الجاري، لقاء تنسيقيا جمع الحسين بالهدان، رئيس مؤسسة مبادرات وتواصل، وحانا غولان، مستشارة الكونفدرالية العالمية لليهود المغاربة، خصص لتدارس الجوانب التنظيمية والبرامجية للدورة الثانية، وتحديد الخطوط العريضة لإنجاح هذا الموعد الثقافي الذي بات يحظى باهتمام متزايد.


ويأتي هذا اللقاء امتدادا للدينامية التي أفرزتها الدورة الأولى للملتقى، المنظمة يوم الأربعاء 9 فبراير 2022 تحت شعار: “الثقافة المغربية وإشاعة قيم التعددية والتعايش والانفتاح على الآخر”، بمبادرة من مؤسسة مبادرات وتواصل، وبتنسيق مع عمالة إقليم تيزنيت، وبشراكة مع جهة سوس ماسة، وغرفة الصناعة التقليدية، والمجلسين الإقليمي والجماعي لتيزنيت، إلى جانب عدد من الفاعلين المؤسساتيين.


وقد تميزت النسخة الأولى بحضور وفد يهودي مغربي وازن، ترأسه إبراهام كولان، الحاخام الأكبر، حيث حظي الوفد باستقبال رسمي من طرف عامل إقليم تيزنيت بالقاعة الشرفية للعمالة، بحضور مسؤولين ومنتخبين وفعاليات دينية وثقافية، من بينهم رئيس المجلس الإقليمي، ونائبة رئيس جماعة تيزنيت المكلفة بالثقافة والرياضة وتنشيط المدينة، ورئيس المجلس العلمي المحلي، وعضو غرفة التجارة والصناعة والخدمات، إضافة إلى أعضاء مؤسسة مبادرات وتواصل.
ويعد ملتقى تيزنيت لثقافة الحوار والتعايش المشترك تظاهرة ثقافية سنوية تروم ترسيخ قيم التسامح والتعددية والانفتاح، من خلال إبراز التاريخ المشترك للمغاربة بمختلف مكوناتهم، مع التركيز على الحضور اليهودي العريق بالجنوب المغربي ومنطقة سوس، وما يختزنه من رصيد حضاري وإنساني مشترك.


وحسب الجهة المنظمة، يهدف الملتقى إلى توفير فضاء للحوار وتبادل الأفكار حول ثقافة التعايش، وإحياء الذاكرة الجماعية المشتركة، فضلا عن تثمين الدور الريادي للثقافة المغربية في إشاعة قيم التنوع وقبول الآخر.
وشهدت الدورة الأولى برنامجا غنيا ومتعدد الفقرات، شمل افتتاحا رسميا، وورشات ومعارض ثقافية، وزيارات لمعالم يهودية وإسلامية بمدينة تيزنيت، إلى جانب تنظيم حفل فني ختامي تم خلاله تكريم عدد من الشخصيات من الجانبين.
ويراهن منظمو الدورة الثانية على تعزيز إشعاع هذا الحدث الثقافي، وتحويله إلى منصة سنوية متجددة لترسيخ ثقافة الحوار والتعايش، بما يعكس عمق النموذج المغربي القائم على الوحدة في إطار التنوع.
أكادير: إبراهيم فاضل





















































