حربيل ضواحي مراكش.. هل سقط جدار القانون أمام فوضى التعمير والمستودعات العشوائية؟

Kech TV24 مارس 2026 مشاهدة
حربيل ضواحي مراكش.. هل سقط جدار القانون أمام فوضى التعمير والمستودعات العشوائية؟

​تعود جماعة حربيل بضواحي مراكش إلى واجهة الأحداث، ليس بمشاريع تنموية، بل بتساؤلات حارقة حول مدى احترام مبدأ المساواة أمام القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة. ففي الوقت الذي يُفترض فيه أن تكون الجماعة نموذجا للحكامة، تشير معطيات ميدانية مقلقة إلى استفحال خروقات التعمير، وسط اتهامات بوجود انتقائية واضحة في التعامل مع المخالفين، مما يضرب في الصميم هيبة الإدارة وتكافؤ الفرص بين المواطنين.

و​تفيد تقارير محلية بوجود تساهل غير مبرر مع فئات بعينها، خاصة في ملف استغلال الأراضي السلالية لتشييد مستودعات ضخمة وفتح كراجات تجارية دون سند قانوني. ولعل أبرز ما يثير الاستغراب هو ظهور بنايات عشوائية بشكل علني ومستفز، كحالة الكراج المكون من ثلاثة أبواب والمحاذي للطريق الوطنية رقم 7، والذي شيّد في ظروف غامضة دون أن تتحرك آليات الردع، مما يضع علامات استفهام كبرى حول دور لجان المراقبة المحلية وقدرتها على فرض سلطة القانون بعيدا عن نفوذ المستفيدين.

IMG 20260324 WA0001

​هذا الوضع الشاذ دفع المتتبعين للتساؤل عن مدى علم والي جهة مراكش آسفي بهذه التجاوزات الصارخة؛ فهل وصلت تقارير الاختلالات إلى مكتبه؟ أم أن هناك جدار صمت يبنى محليا للتغطية على الفوضى؟ إن استمرار تشييد أبنية خارج إطار المساطر القانونية لا يعد مجرد مخالفة تعميرية، بل هو مساس مباشر بالثقة في المؤسسات، ومؤشر خطير على قصور آليات التتبع والمراقبة التي تكتفي أحيانا بدور المتفرج أمام أباطرة التشييد العشوائي.

​وينتظر الرأي العام المحلي بحربيل اليوم إجابات شافية وتحركا ميدانيا يعيد الأمور إلى نصابها. فالحاجة باتت ملحة لفتح تحقيق شفاف وشامل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه أو تقصيره في حماية الرصيد العقاري والتعميري للجماعة. فبدون محاسبة حقيقية، ستبقى شعارات دولة الحق والقانون مجرد حبر على ورق أمام واقع يفرضه أصحاب النفوذ على حساب المصلحة العامة.

براهيم افندي

عاجل