أثار قرار المغرب القاضي بحظر تصدير السردين المجمد ابتداء من شهر فبراير المقبل موجة قلق واسعة في أوساط مصنعي المعلبات بإسبانيا، بحسب ما أوردته صحيفة لاراثون الإسبانية، التي تحدثت عن حالة استنفار حقيقي داخل القطاع الصناعي البحري.
وأوضحت الصحيفة أن عدد كبير من المصانع الإسبانية يعتمد بشكل أساسي على السردين المغربي كمادة أولية لصناعة المعلبات، بالنظر إلى جودته العالية وتوفره بكميات كبيرة وأسعار تنافسية، معتبرة أن القرار المغربي من شأنه إرباك سلاسل التزويد ورفع كلفة الإنتاج خلال المرحلة المقبلة.
وأضافت لاراثون أن الخطوة المغربية تأتي في إطار حماية السوق الداخلية وضمان استقرار أسعار السمك، خاصة في ظل التراجع المسجل في محصول السردين وارتفاع الطلب المحلي، وهو ما دفع السلطات إلى إعطاء الأولوية للقدرة الشرائية للمواطنين.
وأبرزت الصحيفة أن هذا القرار يضع الصناعيين الإسبان أمام تحديات حقيقية، قد تضطرهم إلى البحث عن أسواق بديلة أقل جودة أو أكثر تكلفة، مما سينعكس بشكل مباشر على أسعار المعلبات في السوق الإسبانية والأوروبية.
وختمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن حظر تصدير السردين المجمد يعكس توجها مغربيا واضحا نحو تدبير أكثر صرامة للثروة السمكية، حتى وإن كانت له انعكاسات اقتصادية على شركائه التجاريين، وفي مقدمتهم إسبانيا.
لفغيري سمير




















































