خمس سنوات من الانتظار… متضررو مشروع كابريس إيموبلي يلجؤون إلى الوكيل العام

Boubker BAROUD3 مارس 2026 مشاهدة
خمس سنوات من الانتظار… متضررو مشروع كابريس إيموبلي يلجؤون إلى الوكيل العام

تقدمت مجموعة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج وأجانب، بشكاية تظلم إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، تطالب بفتح تحقيق في عملية نصب واحتيال مرتبطة بمشروع عقاري يحمل اسم كابريس إيموبلي بمدينة مراكش، بعد سنوات من الانتظار دون تسلم الشقق التي تعاقدوا بشأنها.

وأوضح المشتكون في مراسلتهم، تتوفر جريدة كِشـ تيفي على نسخة منها، أنهم أبرموا عقود حجز وأدّوا مبالغ مالية مهمة مقابل اقتناء شقق سكنية داخل المشروع المذكور، بغرض الاستقرار أو الاستثمار، اعتمادا على معطيات قدمت لهم تفيد بمشروعية المشروع وجاهزيته القانونية. غير أنهم فوجئوا، بعد مرور أكثر من خمس سنوات، بتوقف الأشغال، مع اكتشاف أن المشروع لا يتوفر على تصاميم التهيئة ولا على رخص بناء الطابق الرابع والخامس، خلافا لما تم الترويج له عند توقيع عقود الحجز. كما أفاد المشتكون أن الطابقين تم التسويق لهما منذ سنة 2019 على أساس البيع.

وأكد المتضررون أن هذه الوضعية خلّفت لديهم أضرارا مادية ومعنوية جسيمة، خاصة وأن عددا منهم يقيم خارج أرض الوطن، ما اضطرهم إلى التنقل المتكرر بين فرنسا والمغرب منذ أزيد من سنة، في محاولة لإيجاد حل ودي مع الممثل القانوني للشركة. وأضافوا أن محاولاتهم للتواصل المباشر معه لم تفضِ إلى نتائج، حيث اقتصر التواصل على موظفي مكاتب البيع دون الحصول على توضيحات رسمية أو حلول عملية.

وفي تصريح مباشر لجريدة كِشـ تيفي، فإن المشتكون تقدموا بأكثر من 20 شكاية لدى المصالح المختصة، حيث تم الاستماع إلى الأطراف من طرف الشرطة القضائية، قبل إحالة الملفات على أنظار وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش. غير أن مسار المتابعة، بحسب الشكاية، عرف تأجيلات متتالية، بعد تقديم المشتكى به شهادات طبية خلال جلستي 27 يناير و3 فبراير 2026، ما ترتب عنه تأخير الملف.

وأشار المعنيون إلى أنهم حضروا بتاريخ 10 فبراير 2026 إلى جلسة التقديم الثالثة قصد تأكيد شكاياتهم، قبل أن يفاجأوا بعدم إدراج ملفهم ضمن القضايا الرائجة في ذلك اليوم. وعند استفسارهم، تم إبلاغهم بأن الملف أجّل في إطار محاولة صلح، وهو ما نفوه جملة وتفصيلا، مؤكدين أنهم لم يُخطروا بأي مسطرة صلح، كما أن دفاعهم لم يحضر خلال مسطرة التقديم ولم يدلِ بأي معطى يفيد سلوك هذا المسار.

وأمام هذه التطورات، التمس المشتكون من الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش التدخل للتحقق من مآل الشكايات ومصيرها، وضمان السير العادي للمسطرة القضائية، مؤكدين ثقتهم في مؤسسات العدالة المغربية وحرصهم على استرجاع حقوقهم طبقا للقانون.

وختم المتضررون تظلمهم بالتشديد على أن قضيتهم تتجاوز مجرد نزاع عقاري، لتتحول إلى معاناة طويلة أثرت على استقرارهم النفسي والاجتماعي، مطالبين بإنصافهم ووضع حد لحالة الغموض التي تلف هذا المشروع العقاري.

عاجل